|2 ( باب الإجارة )
الإجارة : مشتقة من الأجر وهو العوض , ومنه سمي الثواب أجرا ; لأن الله تعالى يعوض العبد به على طاعته أو صبره عن معصيته , وهي ثابتة بالإجماع , وسنده من الكتاب قوله تعالى : ﴿ فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ﴾ وقوله تعالى : ﴿ قالت إحداهما يا أبت استأجره ﴾ وقوله تعالى : ﴿ قال : لو شئت لاتخذت عليه أجرا ﴾ ومن السنة حديث عائشة في خبر الهجرة قالت : ﴿ واستأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رجلا من بني الديل هاديا خريتا ﴾ والخريت : الماهر بالهداية . رواه البخاري وفي الحديث : ﴿ أن موسى آجر نفسه ثماني سنين أو عشرا على عفة فرجه وطعام بطنه ﴾ . وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يثبت نسخه . وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : كنت أجيرا لابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي , أحطب لهم إذا نزلوا وأحدو بهم إذا ركبوا . رواه الأثرم وابن ماجه . والحاجة داعية إليها ; إذ كل إنسان لا يقدر على عقار يسكنه , ولا على حيوان يركبه , ولا على صنعة يعملها , وأرباب ذلك لا يبذلونه مجانا ; فجوزت طلبا للرفق . وهي لغة : المجازاة يقال : آجره على عمله إذا جازاه عليه . وشرعا ( عقد ويتجه منجزا ) . وهو متجه . ( على منفعة مباحة ) , لا محرمة ; كزنا وزمر ( معلومة ) , لا مجهولة توجد شيئا فشيئا . وهي ضربان :