( نافذ التصرف ) بأن يكون حرا بالغا رشيدا ; لأنها عقود معاوضة , فاعتبر لها ذلك كالبيع . ( وتصح ) مساقاة ( بلفظها ) كساقيتك على هذا البستان ; لأنه لفظها الموضوع لها , ( و ) تصح ( بلفظ معاملة ومفالحة , و ) بلفظ ( اعمل ببستاني هذا ) حتى تكمل ثمرته على النصف مثلا ( ونحوه ) مما يؤدي إلى ذلك المعنى ; لأنه العقد , فإذا دل عليه أي لفظ كان ; صح كالبيع . و ( تصح ) المساقاة ( بمعاطاة ) , وقبولها كذلك يصح باللفظ الدال عليه وبالمعاطاة , والشروع من العامل في العمل قبوله . ( وتصح ) المساقاة بلفظ إجارة ( مع مزارعة ) ; أي : وتصح المزارعة أيضا ( بلفظ إجارة ) ك استأجرتك لتعمل على هذا البستان حتى تكمل ثمرته بثلثها , أو استأجرتك لتزرع هذا الحب بهذه الأرض , وتعمل عليه حتى يتم بالربع ونحوه ; لأن هذا اللفظ مؤد للمعنى . ( وتصح إجارة أرض ) معلومة مدة معلومة بنقد معلوم وعروض معلومة , ( وبجزء مشاع معلوم ) كالنصف ونحوه ( مما يخرج من نحو بر أو ) غيره ( كقطن أو كتان ) , وهو إجارة حقيقية ; كما لو أجرها بنقد , فيشترط لها شروط الإجارة , فكما تصح بالدراهم تصح بالخارج منها على الصحيح من المذهب نص عليه . وعليه جماهير الأصحاب . ( ويتجه باحتمال قوي ) أنه لا يصح إجارة أرض بجزء مشاع معلوم ( من نحو شجر ) ; لطول مكثه في الأرض , وربما احتاج رب الأرض تفريغها فلا يتمكن منه مع وجود الشجر قائما ناميا , بخلاف البر ونحوه ; فإنه يزول بنبته , وتتفرغ الأرض لمالكها وهو اتجاه حسن .
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي