تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي : الأول والثاني - ( عقدا ) واحدا ; كما لو دفعه إليه دفعة واحدة , فإن كان إذنه في الخلط بعد تصرفه في الأول , ( ولم ينض ) الأول ; ( حرم ) الخلط ; لأن حكم العقد الأول استقر ; فكان ربحه وخسرانه مختصا به , فضم الثاني إليه يوجب جبران خسران أحدهما بربح الآخر . ( وشرط ) المتقارضين ( ضم ) مال ( ثان له ) - أي : للأول ( مفسد ) للعقد ( وإذا ربح المال فأخذ ربه بعضه ) - أي : المال - ( كان ما أخذه ) رب المال ( من الربح ورأس المال فلو اشترى العامل عبدين بمائة , فتلف أحدهما , وباع ) العامل ( الآخر بخمسين , فأخذ منها رب المال خمسة وعشرين ; بقي رأس المال خمسين ; لأن رب المال أخذ نصف ) المال ( الموجود , فسقط نصف الخسران . ولو ) لم يتلف العبد و ( باع ) العامل ( العبدين بمائة وعشرين , فأخذ رب المال ستين , ثم خسر العامل فيما معه ) من المال ( عشرين ) ; فله من الربح خمسة ; ( لأن سدس ما أخذه رب المال ربح ) وسدسه عشرة , ( للعامل نصفه ) خمسة ; إذا كانت المضاربة على الربح بينهما , نصفين ( وقد انفسخت المضاربة فيه ) بأخذ رب المال له ; ( فلا يجبر به خسران الباقي ) لمفارقته . ( وإن اقتسما ) - أي : المتقارضان ( العشرين الربح خاصة , فخسر ) المال ( عشرين ; فعلى العامل رد ما أخذه , وبقي رأس المال تسعين , لأن العشرة الباقية مع رب المال تحسب من رأس المال ) . ومهما بقي على رأس المال وجب جبر خسرانه من ربحه فلو كان رأس المال مائة , فخسر عشرة , ثم أخذ ربه عشرة , لم ينقص رأس المال بالخسران ; لأنه قد يربح فيجبر الخسران من الربح . لكن ينقص رأس المال بما أخذ ربه منه , وهو العشرة ; وقسطها من الخسران , وهو درهم وتسع درهم , ويبقى رأس المال ثمانية وثمانين وثمانية أتساع درهم . فإن كان رب المال أخذ نصف التسعين الباقية وهو خمسة وأربعون ; بقي رأس المال خمسين درهما ; لأن رب المال أخذ نصف المال , فسقط نصف

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٣١