تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حاضرة في زاوية البيت , فإن كانت تلفت عنده على وجه يضمنها ; لم يجز أن يضاربه عليها ; لأنها صارت دينا . ( أو ) قال مغصوب منه : ضارب ( بغصب لي عند زيد أو عندك ) مع علمهما , قدره ; لأنه مال يصح بيعه من غاصبه وقادر على أخذه منه , فأشبه الوديعة , وكذا بعارية , ( ويزول الضمان ) عن الغاصب والمستعير ( بمجرد عقد ) المضاربة ; لأنه صار ممسكا له بإذن ربه , لا يختص بنفعه , ولم يتعد فيه ; أشبه ما لو قبضه مالكه , ثم أقبضه له , فإن تلف فكما تقدم . ( ومن عمل مع مالك نقد أو ) مالك ( شجر أو ) مالك ( أرض وحب ) في تنمية ذلك ; بأن عاقده على أن يعمل معه فيه , ( والربح ) في المضاربة , أو الثمر في المساقاة , أو الزرع في المزارعة ( بينهما ) أنصافا أو أثلاثا أو نحوه ; ( صح ) ذلك , وكان ( مضاربة ) في مسألة النقد , نص عليه في رواية أبي الحارث لأن العمل أحد ركني المضاربة , فجاز أن ينفرد به أحدهما مع وجود الأمرين من الآخر , ( و ) كان في مسألة الشجر ( مساقاة , و ) في مسألة الأرض والحب ( مزارعة ) قياسا على المضاربة . ( وإن شرط ) العامل ( فيهن ) - أي المضاربة والمساقاة والمزارعة - ( عمل مالك , أو ) شرط عمل ( غلامه ) - أي رقيقه - ( معه ) - أي العامل - بأن شرط أن يعينه في العمل ; ( صح ك ) شرطه عليه عمل ( بهيمة ) ; بأن يحمل عليها ونحوه . ( ولا يضر عمل مالك بلا شرط ) . نص عليه . تتمة : نقل أبو طالب فيمن أعطى رجلا مضاربة على أن يخرج إلى الموصل , فيوجه إليه بطعام فيبيعه , ثم يشتري به , ويوجه إليه إلى الموصل . قال : لا بأس إذا كانوا تراضوا على الربح . فائدة : لو لم يعمل المضارب شيئا إلا أنه صرف الذهب بالورق , فارتفع الصرف ; استحق لما صرفها . نقله حنبل , وجزم به في الفروع ' قال في ' الإنصاف ' قلت : وهو ظاهر كلام الأصحاب

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٢٣