تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيئا . أو ) ضارب بهذا المال كذا وإذا مضى الأجل ( فهو ) - أي مال المضاربة ( قرض , فإذا مضى ) الأجل المعين ; لم يشتر في الأولى , وإذا مضى في الثانية ( وهو متاع ; فلا بأس ) به , وعلى العامل تنضيضه , ( فإذا باعه ) , ونضه ( كان قرضا ) نصا . نقله مهنا ; لأنه قد يكون لرب المال فيه غرض . وتصح المضاربة ( معلقة ) ; لأنها إذن في التصرف , فجاز تعليقه على شرط مستقبل ; كالوكالة , كقول رب المال للعامل : ( إذا قدم زيد فضارب بهذا ) المال , ( أو بع هذا ) العرض , ( وما حصل من ثمنه فقد ضاربتك به ) صح ; لما تقدم , ( أو ) قال للعامل : ( اقبض ديني منك ) , وضارب به صح , لصحة قبض الوكيل من نفسه لغيره بإذنه , ( أو قال له : اقتض ديني من زيد ; وضارب به ) صح ; لأنه وكيل في قبض الدين , ومأذون له في التصرف ; فجاز جعله مضاربة إذا قبضه ; كاقبض ألفا من غلامي وضارب به . و ( لا ) تصح المضاربة إن قال : ( ضارب بديني ) الذي لي ( عليك ; أو ) قال : ضارب بديني الذي لي ( على زيد , فاقبضه ) ; لأن الدين في الذمة ملك لمن هو عليه , ولا يملكه ربه إلا بقبضه , ولم يوجد , ( أو ) قال رب المال : ( هو ) - أي هذا المال - ( قرض عليك شهرا ) أو نحوه , ( ثم هو مضاربة ) ; لم يصح ذلك ; لأنه إذا صار قرضا ملكه المقترض , فلم يصح عقد المضاربة عليه وهو في ذمته ; لعدم ملك رب الدين له إذن . ( أو ) قال للعامل : ( اعزل مالي ) - أي ديني - ( عليك , وقد قارضتك به ) , ففعل , واشترى بعينه شيئا للمضاربة ; لم يصر لها , ( وما اشتراه ) فهو ( له ) - أي المشتري - لأنه اشترى لغيره بمال نفسه , فحصل الشراء له , وربحه له وخسرانه ( عليه ) , وإن اشترى في ذمته فكذلك ; لأنه عقد القراض على ما لا يملكه ( وصح ) قول رب الوديعة : ( ضارب بوديعة ) لي عندك أو عند زيد مع علمهما قدرها ; لأنها ملك رب المال , فجاز أن يضاربه عليها ; كما لو كانت

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٢٢