تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعمل المضاربة في المال , فما يحصل من الربح المشروط يحدث على ملك العامل , ( بخلاف ) ما لو حابا أجيرا , فإن الأجرة تؤخذ من ماله , أو حابا في ( مساقاة ومزارعة ) , فتعتبر المحاباة ( من الثلث ) ; لخروج ملكه , بخلاف الربح في المضارب , فإنه إنما يحصل بالعمل . ( وإذا فسخ رب المال قبل ظهور ربح ) في التجارة ; ( فلا شيء لعامل ) ; لأن إفضاءها إلى الربح غير معلوم ( بخلاف ) ما إذا فسخ رب المال قبل ظهور الثمرة في ( مساقاة ) ; فعليه للعامل أجرة عمله لمنعه من إتمام عمله الذي يستحق به العوض ويأتي . ( والمضارب أمين بالقبض ) - أي : قبض المال - ( وكيل بالتصرف ) في المال ; لأنه متصرف لغيره بإذنه , والمال تحت يده على وجه لا يختص بنفعه . ( شريك ب ) ظهور ( الربح ) في المال ; لاشتراكهما في الربح ( أجير بالفساد ) ; أي : إذا فسدت المضاربة فحكم العامل حكم الأجير فيما باشره بنفسه من العمل ; لأنه يعمل لغيره بعوض , وهو الجزء المسمى له من الربح , وإن كانت المضاربة صحيحة . ( غاصب بالتعدي ) على المال أو بعضه ; بأن فعل ما ليس له فعله , ويضمن , ويرد المال ونماءه ولا أجرة له . [ مقترض باشتراط كل الربح له ; بأن ] قال رب المال للعامل : اتجر بهذا المال والربح كله لك , فالمال المدفوع قرض , لا قراض ; لأن اللفظ يصلح له , وقد قرن به حكمه , فانصرف إليه كالتمليك , والربح كله للعامل لا حق لرب المال فيه , وإنما يرجع رب المال بمثل ما دفعه , وإن زاد رب المال مع قوله : والربح كله لك : ولا ضمان عليك ; فهو قرض شرط فيه نفي الضمان , فلا ينتفي لأنه شرط فاسد ; لمنافاته مقتضى العقد . ( متبضع باشتراط كل الربح لرب المال ) بأن يقول رب المال : خذه , فاتجر به , والربح كله لي فهو إبضاع , لا حق للعامل فيه , فيصير وكيلا متبرعا ; لأنه قرن به حكم الإبضاع . فلو قال مع ذلك : وعليك ضمانه ; لم يضمنه لأن العقد يقتضي كونه أمانة غير مضمون ما لم يتعد أو

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥١٥