تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معلوم تساوى ما فيهما , أو اختلف ; للإبهام ; أو شرط كونه مضروبا غير مغشوش غشا كثيرا , وتقدم , ( أو ما في معناه ) - أي : معنى الدفع - بأن كان له عند إنسان نقد مضروب ( كمودع ) وعارية ( وغصب ) إذا قال ربها لمن هي تحت يده : ضارب بها على كذا ( لمن يتجر فيه ) - أي : المال - وهو متعلق بدفع , وسواء كان المدفوع إليه واحدا أو أكثر , ولذلك عبر بمن , وقوله ( بجزء ) مشاع ( معلوم من ربحه ) - أي : المال - كنصفه أو ربعه ( له ) - أي للعامل - ( أو لقنه ) - أي : قن العامل - لأن المشروط لقنه له , فلو جعلاه بينهما وبين عبد أحدهما أثلاثا ; كان لصاحب العبد الثلثان , وللآخر الثلث , وإن كان العبد مشتركا بينهما نصفين ; كما لو لم يذكروا الربح بينهما نصفين , ( أو ) للمتجر فيه ( ولأجنبي ) مع عمل منه - أي : الأجنبي - بأن يقول : اعمل في هذا المال بثلث الربح لك ولزيد على أن يعمل معك ; لأنه في قوة قوله : اعملا في هذا المال بالثلث , فإن لم يشترط عملا من الأجنبي ; لم تصح المضاربة ; لأنه شرط فاسد يعود إلى الربح كشرط دراهم , وإن قال : لك الثلثان على أن تعطي امرأتك نصفه فلا يصح . والمراد بالأجنبي هنا غير قنهما - ولو والدا أو ولدا لأحدهما - بدليل قوله : ( أو ) للعامل ( وولده ) - أي : ولد أحدهما - ( مع عمل منه ) ; أي : الولد . ( ولا يعتبر لمضاربة قبض ) عامل ( رأس مال ) , فتصح - وإن كان بيد ربه - لأن مورد العقد العمل , ( ولا القول ) ; أي : قوله قبلت ونحوه ( بما يؤدي معناها , فتكفي مباشرته ) - أي : العمل قبولا . ( وتصح ) المضاربة ( من مريض ) مرض الموت المخوف ; لأنها عقد يبتغى به الفضل ; أشبه البيع والشراء . ( ولو سمى فيها لعامله أكثر من أجر مثله ) , فيستحقه , ( ويقدم به على الغرماء ; لحصوله بعمله ) , ولأنه غير مستحق من مال رب المال , وإنما جعل

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥١٤