تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصل عدمه , ثم يقبل قول من ذكر في التلف بيمينه ; لتعذر إقامة البينة على تلف العين به , وإن ادعى أحدهم التلف , وأطلق , أو أسنده إلى أمر خفي كسرقة فيقبل قوله بيمينه , ( ومر ) ذلك ( في ) باب ( الرهن ) مفصلا . فائدة لا ضمان على وكيل بشرط ; بأن قال له : وكلتك بشرط ضمان ما يتلف منك فإذا تلف منه شيء بغير تفريط لم يضمنه ; لأنه أمين , والشرط لاغ ; لأنه ينافي مقتضى العقد ( ويصح التوكيل بلا جعل ) إذا كان الوكيل جائز التصرف ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم وكل أنسا في إقامة الحد , ووكل عروة في شراء شاة , ووكل عمرو بن سلمة في الإيجاب , ووكل أبا رافع في قبول النكاح . ( و ) يصح التوكيل بجعل ( معلوم ) كدراهم أو دنانير أو درهم صفته كذا ( أياما معلومة ) ; بأن يوكله عشرة أيام كل يوم بدرهم , ( أو يعطيه من الألف ) مثلا ( شيئا معلوما ) ; كعشرة ; ﴿ لأنه عليه الصلاة والسلام كان يبعث عماله لقبض الصدقات , ويجعل لهم على ذلك جعلا ﴾ , ولأنه تصرف لغيره لا يلزمه فعله , جاز أخذ الجعل عليه ; كرد الآبق . ( ولا ) يصح أن يجعل له ( من كل ثوب كذا لم يصفه ) - أي الثوب - ( ولم يقدر ثمنه ) ; لجهالة المسمى , ولا يصح التوكيل بجعل مجهول لفساد العوض ويصح تصرف الوكيل بعموم الإذن في التصرف , ( وله ) - أي الوكيل - حينئذ ( أجر مثله ) ; لأنه عمل بعوض لم يسلم له . ( وإن عين ) موكل ( ثيابا معينة في بيع وشراء ) , بأن قال لوكيله : كل ثوب بعته من هذه الثياب ; فلك على بيعه كذا , أو كل ثوب اشتريته من هذه الثياب ; فلك على شرائه كذا وعينه . ( ويتجه ولو ) كان البيع أو الشراء ( من غير إنسان معين ; صح ) البيع والشراء ; لأنه مأذون فيه , ولا يفتقر عقده مع من عينه له ; إذ لا فرق بين ما إذا قال له اشتر لي ثيابا من زيد

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٤٨٧