تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنما أذنه في قضاء مبرئ , ولم يفعل , ولهذا يضمن . ولو صدقه موكل وكذب رب الدين . ( وإن قال ) وكيل في قضاء وقرض : ( أشهدت ) على القضاء والقرض شهودا , ( فماتوا ) - أي الشهود - وأنكره موكله ( أو ) قال له : ( أذنت فيه ) - أي : القضاء أو القرض - ( بلا بينة ) - أي : إشهاد - وأنكره موكل , ( أو ) قال له : ( قضيت بحضرتك ) , قال : بل بغيبتي ; ( حلف موكل ) ; لاحتمال صدق الوكيل , وقضي له بالضمان ; لأن الأصل معه , ( ومر تفصيله ) - أي : ما ذكر في باب الرهن وفي باب القرض بأتم من هذا , ( بخلاف ) توكيل ( وكيل في إيداع ) ماله , فأودعه , و ( لم يشهد ; فلا يضمن ) إن أنكر مودع ; لقبول قوله في الرد والتلف بأمر غير ظاهر , فلا فائدة للموكل في الاستيثاق عليه , بخلاف الدين , فإن أنكر الوديع دفع الوكيل الوديعة إليه ; فقول وكيل بيمينه ; لأنهما اختلفا في تصرفه فيما وكل فيه , فكان القول قوله فيه . ( ويتجه باحتمال ) قوي ( وكذا ) - أي : ومثل الوكيل في الإيداع - ( كل وكيل في دفع ) ما وكل في دفعه ( لأمين ) كشريك ووصي وأجير خاص وأمين بيت المال لا يضمن بدفعه , أو أخذ ممن ذكر ولو لم يشهد عليه - لقبول قولهم في الهلاك بلا تفريط . وهو متجه ( فصل : والوكيل أمين لا يضمن ) ; أي : سواء كان متبرعا أو بجعل ; لأنه نائب المالك في اليد والتصرف , فكان الهلاك في يده كالهلاك في يد المالك , فلا يضمن ( ما تلف بيده بلا ) تعد ولا ( تفريط , ويصدق ) وكيل ( بيمينه في ) دعوى ( تلف ) عين أو ثمنها إذا قبضه , وقال موكله لم يتلف كالوديع

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٤٨٠