( ويتجه باحتمال ) قوي أن الوكيل يلزمه الرجوع إلى الزيادة , لأن عليه الاحتياط وطلب الحفظ لموكله , ( و ) أنه ( يضمن ) الزيادة إذا باع بدونها ; لتفريطه . قال في ' الشرح ' : ويحتمل أن يلزمه ذلك ; لأنها زيادة أمكن تحصيلها . هو متجه . وإن زيد على ثمن مثلها بعد أن بيعت ( في مدة خيار ) مجلس أو شرط ( لم يلزم ) وكيلا ولا مضاربا ( فسخ ) بيع ; لأن الزيادة إذن منهي عنها , فلا يلزم الرجوع إليها . ( ويتجه الصحة ) ; أي : صحة الفسخ للزيادة الحاصلة بذلك , ( وإن حرم ) الفسخ على الزائد والوكيل ( مع أنه ) تقدم في كتاب البيع يحرم , و ( لا يصح شراء على شراء مسلم ) في زمن خيار المجلس والشرط ; لأن الشراء في معنى البيع , بل يسمى بيعا ; لحديث ابن عمر : ﴿ لا يبيع الرجل على بيع أخيه ﴾ متفق عليه . والنهي يقتضي الفساد , ولما فيه من الإضرار بالمسلم والإفساد عليه , وهذا الاتجاه ذكره صاحب ' المغني ' احتمالا بعد أن قال : وإن باع بثمن المثل , فحضر من يزيد في مدة الخيار , لم يلزمه فسخ العقد في الصحيح , لأن الزيادة ممنوع منها منهي عنها , فلا يلزمه الرجوع إليها , ولأن المزايد قد لا يثبت على الزيادة , فلا يلزم الفسخ بالشك , ويحتمل أن يلزمه ذلك ; لأنها زيادة في الثمن أمكن تحصيلها , فأشبه ما لو جاء به قبل البيع , والنهي يتوجه إلى الذي زاد , لا إلى الوكيل , فأشبه من جاءته الزيادة قبل البيع بعد الاتفاق عليه . انتهى . فتلخص أن الصحيح عدم لزوم الفسخ , وأن لزوم الفسخ
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٤٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي