تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكيل ( قيل له : اشتر كذا بيننا , فقال ) مقول له كذا : ( نعم , ثم قالها ) أي نعم ( لإ ) نسان ( آخر ) بعد قوله له اشتره بيننا ; ( فقد عزل نفسه ) من وكالة الأول ; لأن إجابته للثاني دليل رجوعه عن إجابته الأول , ( ويكون ) الشقص المبيع ( له ) - أي الوكيل - ( وللثاني ) نصفين ; إذ لا مفضل لأحدهما على الآخر ( و ) تبطل الوكالة ( بتلف العين ) الموكل في التصرف فيها ; لذهاب محل الوكالة , وكذا تبطل بتوكيل إنسان في نقل امرأته أو بيع عبده فتقوم بينة بطلاق الزوجية أو عتق العبد . ( و ) تبطل الوكالة ( بدفع عوض لم يؤمر به ; كدفع دينار ودرهم يشتري بكل كذا ) , أي يشتري بالدينار ثوبا والدراهم كتابا , ( فعكس ) واشترى بالدينار كتابا وبالدرهم ثوبا ; لم يصح الشراء ; لإلزامه الموكل ثمنا لم يلتزمه , ولا رضي بلزومه ( و ) تبطل الوكالة ( بإنفاق ما أمر به ) - أي الشراء به ونحوه - وكذا تبطل لو تصرف ولو بخلطه بما لا يتميز به - ( ولو نوى الوكيل اقتراضه ) ; كبطلانها بتلفه ; لتعذر دفع ما تأداه من الموكل ثمنا فيما وكل في شرائه ونحوه . ( و ) لو ( عزل ) الوكيل ( عوضه ) - أي عوض ما أنفقه - لأن المعزول لا يصير للموكل حتى يقبضه , ( فإن تصرف ) الوكيل ( بما عزل ) ; بأن اشترى لموكله شيئا [ ونحوه ] ; فتصرفه كتصرف ( فضولي ) . وتقدم في البيع لا يصح مطلقا بيع أو إجارة أو نكاح أو غيرها إلا إن اشترى الفضولي في ذمته أو بنقد حاضر , ولو نوى الشراء لشخص لم يسمعه , فيصح سواء نقده من مال الذي اشترى له أو من مال نفسه , أو لم ينقده بالكلية ; لأنه متصرف في ذمته , وهي قابلة للتصرف , والذي نقده إنما هو عوض عما نقده في الذمة , ثم إن أجازه من اشترى له ملكه من حين الشراء له , وإلا يجزه وقع الشراء لمشتر , ولزمه حكمه , وليس للمشتري التصرف فيه قبل عرضه على من اشترى له . و ( لا ) تبطل الوكالة ( بنقد ; كلبس الثوب ) وركوبه الدابة ونحوهما ;

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٤٥٧