أو أنقصك , قفيزا ; لم يصح ) البيع ; للجهالة ; لأنه لا يدري أيزيده القفيز , أو ينقصه إياه , ولو قال : بعتك هذه الصبرة على أن أزيدك قفيزا ; لم يصح ; للجهل بالقفيز ; لأنه لم يعينه , ولم يصفه . ( و ) إن قال : بعتك هذه الصبرة ( على أن أزيدك قفيزا من هذه الصبرة الأخرى , أو وصفه ) , أي : القفيز ( بصفة يعلم , صح ) البيع ; لانتفاء الجهالة , وإن قال بعتك هذه الصبرة على أن أنقصك قفيزا , لم يصح البيع ; لأن معناه بعتكها إلا قفيزا كل قفيز بدرهم , وشيء مجهول . ( و ) إن قال بعتكها , أي : الصبرة ( كل قفيز بدرهم , ولم يبين قدر قفزانها على أن أزيدك قفيزا من هذه الصبرة الأخرى ) ; لم يصح ( أو وصفه ) ; أي : القفيز ( صفة لم يعلم بها , لم يصح ) البيع فيهما ; لإفضائه إلى جهالة المثمن في التفصيل ; لأنه باعه قفيزا وشيئا بدرهم , وهما لا يعرفان ; لعدم معرفتهما بكمية ما في الصبرة من القفزان . ولو قصد البائع بقوله : على أن أزيدك قفيزا , أني أحط ثمن قفيز من الصبرة لا أحتسب به ; لم يصح البيع أيضا ; للجهالة ( فإن بين ) البائع ( قدر قفزانها ) , أو كانا يعلمانه , صح البيع في الصورتين لانتفاء الجهالة , وإن قال البائع : هذه الصبرة عشرة أقفزة بعتكها , كل قفيز بدرهم على أن أزيدك قفيزا من هذه الصبرة , أو على أن أزيدك قفيزا , ووصفه بصفة يعلم بها ; صح البيع ; لأن معناه بعتك كل قفيز , وعشر قفيز بدرهم , وذلك معلوم لا جهالة فيه , وإن لم يعلم القفيز ; بأن لم يعينه , ولم يصفه لم يصح للجهالة , أو جعله هبة ; بأن قال : بعتك هذه الصبرة بكذا على أن أهبك قفيزا - ولو عينه - لم يصح ; لأنه بيع بشرط عقد آخر , وهو بيعتان في بيعة على ما يأتي , وإن علما أن الصبرة عشرة أقفزة , أو قال : هذه الصبرة عشرة أقفزة بعتكها , كل قفيز بدرهم على أن أنقصك قفيزا , وأراد على أني لا أحتسب عليك بثمن قفيز منها ; صح البيع ; لأن معناه بعتك هذه العشرة أقفزة بتسعة دراهم ,
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي