( وإن شهدت بينة لمفلس بمال معين , فأنكر ) المفلس , ولم يقر بالمال لأحد ; ( أو أقر به لزيد , فكذبه زيد قضى منه دينه ) , ولا يثبت الملك للمدعي ; لأنه لا يدعيه . قال ' في الفروع ' : وظاهر هذا أن البينة هنا لا يعتبر لها تقدم دعوى . قال ابن نصر الله ; أي : من المالك بل قد تحتاج إلى دعوى الغريم , وإن كان للمفلس أو للمقر له بينة قدمت لإقرار رب الدين , وإذا أقر به لغائب ; فالظاهر أنه يقضى منه ; لأن قيام البينة له به تكذبه في إقراره مع أنه متهم فيه , و ( لا ) يقضى منه دينه ( إن صدقه ) ; أي : المفلس ( زيد , فيأخذه ) ; أي : المال زيد ( بيمينه ) ; لاحتمال صدقه عملا بإقرار رب الدين . ( وإن سأل غرماء من له مال لا يفي بدينه ) الحال ( أو ) ( سأل بعضهم الحاكم الحجر عليه ) ; أي : المدين ; ( لزمه ) ; أي : الحاكم ( إجابتهم ) ; أي : السائلين , وحجر عليه ; لحديث كعب بن مالك : ﴿ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ , وباع ماله ﴾ رواه الخلال فإن لم يسأله أحد منهم ; لم يحجر عليه , ( لا إن سأله المفلس ) أن يحجر عليه , فلا تلزم الحاكم إجابته ; لأن الحجر عليه حق لغرمائه , لا له . ( وسن إظهار حجر سفه وفلس والإشهاد عليه [ لينتشر ذلك ] ) بين الناس , ( وتجتنب معاملته ) , ويسن للحاكم الإشهاد على حجره عليه ; لأنه ربما عزل أو مات , فيثبت الحجر عند الحاكم الآخر , فلا يحتاج إلى ابتداء حجر ثان , بخلاف ما إذا لم يشهد , ( وتصرف مفلس قبل حجر ) عليه ( في ماله من نحو بيع وهبة وإقرار نافذ ) ; لأنه من مالك جائز التصرف , ( ولو استغرق جميع ماله مع أنه يحرم ) على المدين التصرف ( إن أضر ) تصرفه ( بغريمه ) . وتقدم .
| ( فصل ) : ( ويتعلق بحجر المفلس أحكام ) أربعة
. ( أحدها تعلق حق غرمائه ) من سأل الحجر وغيره ( بماله ) الموجود