تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سماعها في الحال . , وإن سأل مدع حاكما تفتيش مدين مدعيا أن المال معه ; لزمه إجابته , ( أو ) إلا أن ( يسأل ) - بالبناء للمفعول - أي : يسأل المدين ( المدعي عن علم حاله ) , فتكون دعوى مستقلة ( فيصدق ) المدعي المدين ( أنه معسر , فلا يحبس ) في الصور الثلاثة , وهي ما إذا أقام البينة على عسرته , أو على نفاد ماله , أو صدقه المدعى عليه . ( وإن أنكر مدع ) عسرة مدين , ( وحلف ) مدع ( بحسب جوابه ) ; أي : حلف أنه لا يعلم عسرته أو أنه موسر أو ذو مال أو قادر على الوفاء ; حبس , ( أو أقام ) مدع ( بينة بقدرته ) ; أي : قدرة مدعى عليه على الوفاء ; ( حبس ) ; لعدم ثبوت عسرته إلى أن يبرأ أو تظهر عسرته . ( وإلا ) يكن دينه عن عوض ; كصداق , ولم يعرف له مال الأصل بقاؤه , ولم يقر أنه مليء , ولم يحلف مدعي طلب يمينه أنه لا يعلم عسرته ; ( حلف مدين ) أنه لا مال له , ( وخلي ) سبيله ; لأن الحبس عقوبة , ولا يعلم له ذنب يعاقب به . ( وحرم إنكار معسر وحلفه ) لا حق عليه , ( ولو تأول ) بحلف كنيته بحلفه ( لا حق له علي الآن ) ; فلا ينفعه التأويل ; لظلمه رب الدين . نص عليه , وجزم به في ' الفروع ' وغيره . ( ويتجه ) عدم جواز تأول المدين بحلفه ( إن نوى بقلبه عدم الوفاء بعد ) ذلك ; أي : وقت إيساره , ( وإلا ) تكن نية عدم الوفاء , ( فلا ) يحرم عليه التأويل ; لأنه لا حق عليه يجب وفاؤه حينئذ , وذكر معنى هذا الاتجاه في ' الإنصاف ' قال بعد أن قدم ما ذكر : قلت لو قيل بجوازه إذا تحقق ظلم رب الحق له وحبسه ومنعه من القيام على عياله لكان له وجه .

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٣٧٣