تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجبر على ( نقض ) ذلك ( عند خوف ) [ سقوط ] الحائط أو السقف ; دفعا لضرره ; لحديث : ﴿ لا ضرر ولا ضرار ﴾ . وكون الملك لا حرمة له في نفسه توجب الإنفاق عليه مسلم , لكن حرمة الشريك الذي يتضرر بترك البناء توجب ذلك , ( ويلزمهما ) ; أي : الشريكين ( نقضه ) ; أي : جدارهما أو سقفهما ( إن خيف ضرره ) , وإلا فلا , ( فإن أبى ) شريك البناء مع شريكه , وأجبره عليه حاكم , وأصر ; ( أخذ حاكم ) - ترافعا إليه - ( من ماله ) ; أي : الممتنع النقد , وأنفق بقدر حصته , ( أو باع ) الحاكم ( عرضه ) ; أي : الممتنع إن لم يكن له نقد , ( وأنفق ) من ثمنه مع شريكه بالمحاصة ; لقيامه مقام الممتنع , ( فإن تعذر ) ذلك على الحاكم لنحو تغييب ماله ( اقترض عليه ) الحاكم ليؤدي ما عليه ; كنفقة نحو زوجته . ( وإن بناه ) شريك ( بإذن شريك - ولو معسرا - أو ) بناه بإذن ( حاكم أو ) بدون إذنهما ( ليرجع ) على شريكه حال كون ما يبنيه ( شركة ; رجع ) ; لوجوبه على المنفق عنه , ( و ) إن بناه ( لنفسه بآلته ) ; أي : المنهدم ; فالمبني ( شركة ) بينهما ; كما كان ; لأن الباني إنما أنفق على التأليف , وهو أثر لا عين يملكها , وليس له أن يمنع شريكه من الانتفاع به قبل أخذ نصف نفقة تأليفه ; كما أنه ليس له نقضه . وإن بنى لنفسه ( بغير آلته ) ; أي : غير آلة المنهدم ; فالبناء ( له ) ; أي : الباني خاصة , ( وله نقضه ; لأنه ملكه , لا إن دفع له شريكه نصف قيمته ) , فلا يملك نقضه ; لأنه يجبر على البناء , فأجبر على الإبقاء , وليس لغير الباني نقضه , ولا إجبار الباني على نقضه ; لأنه إذا لم يملك منعه من بنائه فأولى أن لا يملك إجباره على نقضه , وإن لم يرد الانتفاع به , وطالبه الباني بالغرامة أو القيمة ; لم يلزمه إلا إن أذن , وإن كان له رسم انتفاع ووضع خشب , وقال : إما أن تأخذ مني نصف قيمته لأنتفع به , أو تقلعه [ لنعيد البناء ] بيننا ; لزمه إجابته ; لأنه لا يملك إبطال رسومه وانتفاعه .

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٣٦٣