تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ولا يمنع من صعود سطحه حيث لم ينظر حراما على جاره ) , فإن نظر ذلك حرم , ومنع . ( وإن حفر إنسان بئرا في ملكه ) , فانقطع ماء بئر جاره , ( وتوهم انقطاع ماء بئر جاره ) بسبب حفر بئره الحادثة ; ( طمت ) الحادثة ( ليعود ماء بئره ) ; أي : الجار ; لأن الظاهر أن الانقطاع بسببها , ( فإن ) سد الثاني بئره , ( ولم يعد ) ماء الأولى ; ( كلف الجار ) ; أي : صاحب البئر القديمة ( حفر البئر المطمومة ) التي سدت من أجله ; لأنه تسبب في سدها بغير حق . ( ومن له حق ماء يجري على سطح جاره ; كما لو باع أحد سطحه ) لآخر ; ( لم يجز لجاره تعلية سطحه ليمنع الماء ) أن يجري على سطحه ; لما فيه من إبطال حق جاره , ( أو ) أن يعليه ( لكي يكثر ضرره ) ; أي : صاحب الحق بإجرائه ما علاه للمضارة به . ( ويحرم تصرف في جدار جار أو في ) جدار ( مشترك ) بين المتصرف وغيره ( بفتح روزنة ) , وهي الكوة - بفتح الكاف وضمها - ; أي : الخرق في الحائط ( أو ) بفتح ( طاق , أو بضرب وتد ) - ولو لسترة - , ( أو ) ( لوضع دف فيه ) ; أي : الجدار , ( أو ) ; أي : ويحرم أن ( يحدث عليه سترة أو خصا يحجز به ) ; أي : الخص ( بين السطحين إلا بإذن صاحبه ) أو شريكه كالبناء عليه , ( وكذا ) يحرم ( وضع خشب ) على جدار دار مشترك , ( إلا أن لا يمكن تسقيف إلا به ) ; فيجوز ( بلا ضرر حائط ) نصا , ( ويجبر ) رب الجدار أو الشريك فيه على تمكينه منه ( إن أبى بلا عوض ) ; لحديث أبي هريرة مرفوعا : ﴿ لا يمنع جار جاره أن يضع خشبة على جداره ﴾ ثم يقول أبو هريرة : ما لي أراكم عنها معرضين , والله لأرمين بها بين أكتافكم . متفق عليه , ومعناه لأضعن هذه السنة بين أكتافكم , ولأحملنكم على العمل بها , وقيل معناه لأضعن جذوع الجيران على أكتافكم مبالغة , ولأنه انتفاع

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٣٥٩