( وإن اتفق ذو غصن وهواء ) وأرض وعرق على ( أن الثمرة ) ; أي : ثمرة الغصن ( له ) ; أي : لصاحب الهواء , ( أو أن ) الثمرة ( بينهما ; جاز ) الصلح ; لأنه أسهل من القطع , ( ولم يلزم ) الصلح , فلكل منهما إبطاله متى شاء ; لأنه يؤدي إلى ضرر رب الشجر ; لتأبيد استحقاق الثمرة عليه , أو مالك الهواء أو الأرض ; لتأبيد بقاء الغصن أو العرق في ملكه ; فلكل منهما فسخه , فإن مضت مدة , ثم امتنع رب الشجر من دفع ما صالح به من الثمرة ; فعليه أجرة المثل , ( وكذلك ) الحكم في ( الاتفاق فيما نبت من عرق ) ; أي : لو اتفقا على أن ما نبت في العرق لصاحب الأرض أو لهما ; جاز , ولم يلزم . وصحة الصلح هنا مع جهالة العوض وهو الثمرة أو النابت ; خلاف , القياس ; لخبر مكحول يرفعه : ﴿ أيما شجرة ظللت على قوم ; فهم بالخيار بين قطع ما ظلل وأكل ثمرها ﴾ . ( وفي ' المبهج ' ) في الأطعمة ( ثمرة غصن في هواء طريق عام للمسلمين ) ; لأن إبقاءه إذن في تناول ما سقط منه . قال ابن القيم بمعناه : وإن امتد عروق شجره إلى أرض جاره , فأثرت العروق ضررا كتأثير الممتد في المصانع . ( ويتجه بل ) تكون الثمرة التي غصنها في هواء الطريق العام ( للمارة ) مطلقا , ( و ) أما إذا كان الغصن بهواء ( المسجد ) ; فثمرته ( للمسلمين , لكن ) تكون لهم ( بعد طلب حاكم ) رب الغصن ( بزواله ) ; أي : إزالته عن هواء المسجد لئلا يضر بقاؤه بالمسجد ; فلم يفعل ( أو اتفاق ) رب الغصن مع الحاكم على إبقائه على حاله - ولا ضرر - وتكون ثمرته لهم , أو بينه وبينهم ; كما مر آنفا ; جاز . وهو متجه .
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٣٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي