تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي : المأجور علوه ; أي : البنيان والخشب عن العلو ( يرجع ) ربهما على رب السفل المأجور ( من الأجرة بقدر مدة الزوال ) ; أي : زوال بنائه أو خشبه في أثناء مدة الإجارة سقوطا لا يعود . جزم به في ' الإنصاف ' ' والمنتهى ' وغيرهما , فمفهومه أنه لا رجوع في مسألة البائع والصلح على التأبيد , ولا فيما إذا كان سقوطا يمكن عوده وهو واضح . ومحل الرجوع إذا حصل الزوال بفعل رب البيت أو من غير فعلهما , أما إن كان من قبل المستأجر ; فلا رجوع له . ( وله إعارته ) لأنه استحق إبقاءه بعوض , ( سواء زال بسقوطه أو سقوط ما تحته أو لهدمه إياه ) أو غيره , ( وله ) ; أي : رب البيت : ( الصلح على عدم إعادته ) ; لأنه إذا جاز بيعه منه جاز صلحه عنه , كما له الصلح ( على زواله ) ; أي : رفع ما على العلو من بنيان أو خشب , سواء كان صالحه عنه بمثل العوض المصالح به على وضعه أو أقل أو أكثر ; لأنه عوض عن المنفعة المستحقة له , فصح بما اتفقا عليه , وكما لو كان له ( مسيل ماء ) في أرض غيره ( أو ميزاب في أرض غيره ; فصولح ) ; أي : صالح رب الأرض صاحب المسيل أو الميزاب ( لترك ذلك ) بعوض ; جاز . ( وله وضع بناء وخشب على بناء غيره صلحا أبدا ) , وهو في معنى البيع ; لأنه يجوز بيعه وإجارته ; فجاز الاعتياض عنه بالصلح ; وكذا ما تقدم من الممر وفتح الباب بالحائط وحفر البقعة بالأرض بئرا , ( أو ) فعل ذلك ( إجارة مدة معينة ) ; لأنه نفع مباح مقصود ; ( وإذا مضت ) المدة ( بقي وجوبا ; وله ) ; أي : مالك العلو ( أجرة المثل ) , ولا يطالب بإزالة بنائه وخشبه ; لأنه العرف فيه ; لأنه يعلم أنها لا تستأجر لذلك إلا للتبايع ; ومع التساكت له أجرة المثل . ذكر معناه ابن عقيل في الفنون . قال البهوتي : قلت : وعلى قياسه الحكورة المعروفة .

| ( فصل في حكم الجوار )

- بكسر الجيم - مصدر جاور , وأصله

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٣٥١