تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لصحة ذلك إذا وقع إجارة ( علم قدر الماء ) الذي يجريه لاختلاف ضرره بكثرته وقلته ( بساقيته ) ; أي : الماء ( التي يجري فيها ) , وهي الأنبوبة , لا القناة - وإن كان هو المتعارف - لأنه لا يجري فيها أكثر من ملئها ( وعلم ) قدر ( ماء مطر برؤية ما ) ; أي : محل ( يزول عنه ) من سطح أو أرض ( أو مساحته ) ; أي : ذكر قدر طوله وعرضه ليعلم مبلغه , ( وتقدير ما يجري فيه الماء ) من ذلك المحل , و ( لا ) يعتبر علم قدر ( عمقه , ولو بأجرة ) ; أي : فلا لا يعتبر في الإجارة أيضا علم قدر العمق ; لأنه إذا ملك عين الأرض أو نفعها فله أن ينزل فيها ما شاء , ( خلافا له ) ; أي : لصاحب ' الإقناع ' حيث قال : وإن كان إجارة اشترط ذكر العمق . ( ولا ) يعتبر أيضا علم قدر ( مدته للحاجة كنكاح , فيجوز العقد على المنفعة في موضع الحاجة غير مقدر بمدة ) قال في ' الإنصاف ' : لا قدر مدته للحاجة كالنكاح , وجزم به في ' الفروع ' وغيره وتبعهم في المنتهى ' , وفي ' الإقناع ' يشترط فيه تقدير المدة . وكان على المصنف أن يقول خلافا له , وقال ابن رجب في القاعدة السابعة والثمانين : ليس بأجرة محضة ; لعدم تقدير المدة , بل هو بالبيع . ( ولمستأجر ومستعير الصلح على ساقية ; أي : قناة محفورة ) في أرض استأجرها أو استعارها ليجري الغير ماءه فيها ; لدلالته على رسم قديم ولكن لا يجوز الصلح إلا ( بقدر مدة [ الإجارة ] ) فإن لم تكن الساقية محفورة ; لم يجز إحداثها فيها . ( ويتجه باحتمال ) قوي ( كون عوض ) مصالح به على الساقية المؤجرة ( لمستأجر ) ; لأنه يملك نفعها وانتفاعها , وأما العوض الذي صالح به المستعير ; فهو لمالك الأرض , كما يأتي في العارية فيما لو أجرها بإذن معير ; لأن المستعير

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٣٤٨