يمنعه , ( فإن لم يتعذر ) المجهول , بل أمكنت معرفته ( فكبراءة من مجهول تصح في الدين على ما يأتي في الهبة ) . جزم به في ' التنقيح ' وقدمه في ' الفروع ' , قال في ' التلخيص ' : وقد نزل أصحابنا الصلح عن المجهول المقر به بمعلوم منزلة الإبراء من المجهول ; فيصح على المشهور لقطع النزاع انتهى . [ ثم ذكر ] ما لم يتعذر علمه , فقال : ( ولو صالح بعض الورثة عن ميراثه ) الذي لا يعرف كميته ( في تركة موجودة لم يتعذر علمها بشيء ; لم يصح الصلح ) في ظاهر نصوصه , وهو ظاهر ما جزم به في الإرشاد ' , وقطع به الموفق والمجد والشارح ; لعدم الحاجة . قال أحمد : إن صولحت المرأة عن ثمنها لم يصح الصلح , واحتج بقول شريح ( وتصح البراءة من العين كالدين حيث كانت ) العين ( في يد المبرأ ) كالوديعة والمغصوب , صححه في ' الشرح ' ' والمبدع ' ( خلافا له ) ; أي : لصاحب ' الإقناع ' حيث قال هنا : ولا تصح البراءة من عين بحال ; أي : سواء كانت معلومة أو مجهولة بيد المبرئ أو المبرأ مع أنه قال في الصداق : إذا كانت العين في يد أحدهما , وعفا الذي ليس بيده ; يصح بلفظ العفو والإبراء والهبة ونحوها . ( القسم الثاني ) من قسمي الصلح في المال الصلح ( على إنكار , وشرط صحته ) ; أي : الصلح على إنكار ( اعتقاد مدع حقيقة ما ادعاه ) على غريمه , ( و ) اعتقاد ( المدعى عليه عكسه ) ; أي : بطلان جميع ما ادعى به أو بعضه , بيان ذلك ( بأن يدعي ) شخص على آخر ( عينا أو دينا ) في ذمته , ( فينكر ) المدعى عليه ( أو يسكت , وهو ) أي : المدعي ( يجهله ) ; أي : المدعى به , ( ثم يصالحه على نقد أو نسيئة ) ; لأن المدعي ملجأ إلى التأخير بتأخير خصمه ; ( فيصح ) الصلح ; للخبر , لا يقال : هذا يحل حراما ; لأنه لم يكن له أخذ شيء من مال المدعى عليه , فحل بالصلح ; لأن هذا يوجد في الصلح بمعنى
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٣٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي