الزوج المقر له ( بمصالح عنه ) من دين أو عين ; لعوده إليه بالفسخ , ( و ) إن [ حصل ] فسخ ( منصف ) ; كأن طلقها قبل الدخول ; تنصف الصداق , ورجع الزوج ( بنصفه ) ; أي : بنصف ما صالح عنه ( و ) إن حصل فسخ ( بعد تقرره ) ; أي : الصداق ; بأن طلقها بعد الدخول ونحوه ; ( فلا ) رجوع له بشيء ; لتقرر الصداق بنحو الدخول . ( ومن صالحت ) عن دين أو عين أقرت به ( بتزويج نفسها ) ; صح الصلح والنكاح ( وكان ما أقرت به من دين أو عين صداقها ) ; لأن عقد التزويج يقتضي عوضا , ولم ينبهوا عليه لظهوره . . ( ومن صالح عن عيب في مبيعه ) ; أي : صالح عن عيب مبيعه ( بشيء ) ; أي : بعين كدينار ومنفعة كسكنى دار معينة ; صح الصلح ; لأنه يجوز أخذ العوض عن عيب المبيع , و ( رجع ) البائع على المشتري ( به ) ; أي : بما صالح به ( إن بان عدمه ) ; أي : العيب , كانتفاخ بطن أمة ظن أنه حمل , فتبين عدمه , ( أو زال ) العيب ( سريعا عرفا بلا كلفة ولا علاج ) ; لظهور عدم استحقاق المشتري له ; لعدم العيب في الأولى وزواله في الثانية بلا ضرر يلحقه . ( وترجع امرأة صالحت عنه ) ; أي : عن عيب أقرت به في مبيعها ( بتزويجها ) إن لم ينفسخ النكاح , وتبين عدم العيب ; كبياض في عين العبد الذي باعته ظنته عمى , فتبين أنه غير عمى , أو زال البياض سريعا بغير كلفة وعلاج , ولم يحصل به تعطيل نفع , فإنها ترجع ( بأرشه ) على الزوج وهو المشتري ; لأنه أصدقها الذي رضيت به ; كما لو تزوجها على عبد , فبان حرا ونحوه , و ( لا ) ترجع ( بمهر مثلها ) ; لأنه مسمى لها ; ( فإن فسخ نكاحها بمقسط له ) ; أي : الصداق ; لمجيء الفرقة من قبلها كفسخها لعيبه ; ( رجع ) الزوج ( عليها بأرشه ) ; أي : العيب , وهو قسط ما بين قيمته صحيحا ومعيبا من ثمنه كما تقدم ; لأنه صداقها . ( ولو صالح ورثة من وصى له ) من قبل مورثهم ( بخدمة ) رقيق من التركة , ( أو سكنى ) دار معينة ( أو حمل أمة بشيء معلوم ) كدراهم مسماة ; ( جاز ذلك صلحا ) ; لأنه إسقاط حق , فيصح في المجهول للحاجة , ( لا بيعا ) ; لعدم العلم بالمبيع . ( ويصح ) ( الصلح عما ) ; أي : مجهول لهما أو للمدين ( تعذر علمه من دين ) ; كمن بينهما معاملة وحساب مضى عليه زمن طويل , ( أو ) تعذر علمه من ( عين ) ; كقفيز حنطة وقفيز شعير اختلطا وطحنا , ( ب ) مال ( معلوم نقد ) ; أي : حال ( ونسيئة ) ; لقوله عليه الصلاة والسلام لرجلين اختصما في مواريث درست بينهما : ﴿ استهما وتوخيا الحق , وليحلل أحدكما صاحبه ﴾ رواه أحمد وأبو داود ; ولأنه إسقاط حق ; فصح في المجهول للحاجة ; كالعتق والطلاق , ولو قيل بعدم جوازه لأفضى إلى ضياع الحق , وبقاء شغل الذمة ; إذ لا طريق إلى التخلص إلا به ; ( كصلحها ) ; أي : الزوجة ( عن صداقها ) الذي لا بينة لها به , ( ولا علم لها ولا وارث بقدره , وكالرجلين ) أو المرأتين أو الرجل والمرأة ( بينهما معاملة وحساب ) قد مضى عليه زمن طويل ( ولا علم لكل ) منهما ( بما عليه لصاحبه , أو لا علم لمن عليه ) الدين ; بأن كان عليه حق لا علم له بقدره , ( ولو علمه صاحب الحق ) , ولا بينة له بما يدعيه , ( ويتجه بشرط أن لا يأخذ ) صاحب الحق العالم به ( أكثر مما عليه ) , فإن أخذ زيادة عما يعلم ; حرم عليه , ويكون الصلح باطلا في حقه ; لأنه صلح أحل حراما , وهو منهي عنه . ( و ) يتجه ( أن قياسه عكسه ) ; أي : بأن كان من عليه الحق يعلم قدره , وصاحب الحق لا يعلم ; فليس له أن يصالح بأقل مما يعلمه ; للخبر . وهو متجه . فإن وقع الصلح بمجهول ; لم يصح ; لأن تسليمه واجب , والجهل
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٣٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي