الباقي ) وإن لم يذكر الشرط كعلي أن تعوضني كذا منه , فإن فعل لم يصح ; لما يأتي في الهبة من أنه لا يصح تعليقها ولا تعليق الإبراء بشرط ولأنه يقتضي المعاوضة , فكأنه عاوض ببعض حقه عن بعض , وهذا المعنى ملحوظ في لفظ الصلح ; ولأنه لا بد له من لفظ يتعدى به كالباء وعلى , وهو يقتضي المعاوضة , وحيث لم يصح بلفظ الصلح والشرط ; فلرب الحق المطالبة بجميعه بعد وقوع الصلح ; لأنه غير لازم في حقه , ( أو يمنعه ) ; أي : يمنع من عليه الحق ربه ( حقه بدون أن يعطيه منه ) , فلا يصح ; لأنه من أكل أموال الناس بالباطل فإن أعطاه بلفظ الإبراء أو الهبة ; صح . ( ولا ) يصح الصلح بأنواعه ( ممن لا يصح تبرعه ; كمكاتب و ) قن ( مأذون ) له في التجارة ( وولي ) نحو صغير وسفيه ( وناظر ) وقف ووكيل في استيفاء حق ; لأنه تبرع , وهم لا يملكونه ( إلا إن أنكر الخصم ) - وهو من عليه الحق - ( ولا بينة ) لمدعيه ; فيصح ; لأن استيفاء البعض عند العجز عن استيفاء الكل أولى من الترك . ( ويصح ) من ولي الصلح ويجوز ( عما ادعي ) - بالبناء للمفعول - به ( عليهم ) ; أي ; على موليه من صغير وسفيه وقن تحت نظارته , ( وبه بينة ) , فيدفع البعض ويقع الإبراء أو الهبة في الباقي ; لأنه مصلحة , فإن لم تكن به بينة لم يصالح عنه , وظاهره ولو علمه الولي . ( ويتجه أو كان المدعي شريرا يخشى ) أذاه ; فيصح الصلح حينئذ من ولي عما ادعى به على موليه - ولو لم تكن به بينة - درءا للمفسدة , وما لا يدرك كله لا يترك كله . وهو متجه .
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٣٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي