تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يحضره . هذا تتمة الكلام الأول , فرعه المصنف على اختيار الشيخ تقي الدين , وقد علمت ما فيه . ( وتصح ) الكفالة ( ببدن من عنده عين مضمونة أو أمانة ) أو عارية أو غصب , ( وكفله في التعدي , أو عليه دين ) وجب أو يجب غير جزية ودين سلم , وتصح ببدن كل من يلزمه الحضور لمجلس الحكم ( ولو صغيرا أو مجنونا , ويحضران مجلس الحكم للشهادة عليهما ) بالإتلاف , وببدن محبوس وغائب ; لأن كل وثيقة صحت مع الإطلاق والحضور ; صحت مع الحبس والغيبة ; كالدين وضمان المال . و ( لا ) تصح ببدن من عليه ( حد ) لله ; كحد الزنا أو لآدمي ; كحد قذف ; لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا : ﴿ لا كفالة في حد ﴾ ولأن مبناه على الإسقاط والدرء بالشبهة , فلا يدخله الاستيثاق , ولا يمكن استيفاؤه من غير الجاني ( أو ) عليه ( قصاص ) ; فلا تصح كفالته ; لأنه بمنزلة الحد ( ولا بزوجة ) لزوجها في حق الزوجية له عليها , ( و ) لا ( بشاهد ) ; لأن الحق عليهما لا يمكن استيفاؤه من الكفيل , ولا بمكاتب لدين كتابة ; لأن الحضور لا يلزمه ; إذ له تعجيز نفسه , ولا ولد بوالده ; لأنه لا يمكنه إحضاره لمجلس الحكم ; ( ولا إلى أجل أو بشخص مجهولين ) , أما عدم صحتها إلى أجل مجهول ; فلأن المكفول له ليس له وقت يستحق المطالبة فيه , وأما عدم صحتها بشخص مجهول ; فلأنه غير معلوم في الحال ولا في المآل ; فلا يمكن تسليمه , بخلاف ضمان دين مجهول يئول إلى العلم , ( ولو في ضمان ; كإلى مجيء المطر وهبوب الريح ; لأنه ليس له وقت يستحق طلب فيه ) . ( وكذا ) لا تصح الكفالة ( لحصاد وجذاذ وعطاء ) ; للجهالة على المذهب , ( وفي الإقناع كالمغني ' والشرح ' والأولى صحته هنا ; لأنه تبرع بلا عوض ) جعل له أجلا لا يمنع حصول المقصود منه ; فصح ; كالنذر , وهكذا

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٣١٦