تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ولا يعتبر ) لصحة الكفالة ( رضى مكفول ولا مكفول له ) ; لأنها وثيقة لا قبض فيها , فصحت من غير رضاهما كالشهادة . ( وتصح ) الكفالة ( حالة ومؤجلة كضمان ) وثمن في بيع , ( ومع إطلاق ) ; كقوله : أنا كفيل ببدن فلان ( فحالة ) كالضمان إذا أطلق يكون حالا ; لأن كل عقد يدخله الحلول ; كالثمن في البيع والأجرة والصداق اقتضى إطلاقه الحلول . ( وتنعقد ) الكفالة ( بما ) ; أي : لفظ ( ينعقد به ضمان ) ; لأنها نوع منه فانعقدت بما ينعقد به قال البهوتي : قلت فيؤخذ منه صحتها ممن يصح ضمانه . ( ويتجه ) أنها تنعقد ( بشرط إضافة اللفظ لإحضار مكفول ) ; كأنا ضامن إحضاره , ( وعلى قياس كلام الشيخ ) تقي الدين المتقدم في الضمان ; ( لا ) تشترط إضافة اللفظ إلى مكفول , وظاهر كلام الأصحاب يؤيد ما قاله الشيخ , إلا ما اتجهه المصنف . ( ومن ضمن معرفة شخص ) بأن جاء إنسان آخر يستدين منه فقال له : لا أعطيك ; لأنني لا أعرفك , فضمن له إنسان معرفته , فداينه ; ثم غاب المستدين , أو توارى ; ( أخذ ) - بالبناء للمفعول - ضامن المعرفة ( بتعريفه ) . قال الشيخ تقي الدين : معناه أني أعرفك من هو وأين هو ( لا بحضوره ) في قول ; لأن دلالة الكفيل المكفول له على المكفول به وإعلامه بمكانه , يبرأ به ويعد تسليما , ( خلافا للمنتهى ) حيث قال : وإن ضمن معرفته أخذ به ; أي بالمستدين نصا , فإن لم يقدر ضمن , وفي رواية أبي طالب فإن لم يقدر عليه

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٣١٤