تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ويصح ضمان ما صح أخذ رهن به ) من دين وعين , لا عكسه ; لصحة ضمان العهدة دون أخذ الرهن بها . ( و ) يصح ضمان ( نحو جعل ) في جعالة ومسابقة ومناضلة - ولو قبل العمل - لأن الجعل يئول إلى اللزوم إذا عمل العمل , لا ضمان العمل في الجعالة والمناضلة والمسابقة , لأنه لا يئول إلى اللزوم . ( و ) يصح ضمان ( دين ضامن ) بأن يضمنه ضامن آخر , وكذا ضامن الضامن , فأكثر ; لأنه دين لازم [ في ذمة الضامن , فيصح ضمانه كسائر الديون , فيثبت الحق ] على الجميع أيهم قضاه برئوا , وإن برئ المدين , برئ الكل , وإن أبرأ مضمون له أحدهم ; برئ ومن بعده لا من قبله . ( و ) يصح ضمان ( ميت ) وإن ( لم يخلف وفاء ) لحديث سلمة بن الأكوع ﴿ أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل ليصلي عليه , فقال : هل عليه دين ؟ فقالوا : نعم يا رسول الله ديناران قال : هل ترك لهما وفاء ؟ قالوا : لا , فتأخر , فقالوا : لم لا تصلي ؟ فقال : ما تنفعه صلاتي وذمته مرهونة , ألا قام أحدكم فضمنه , فقال أبو قتادة : هما علي يا رسول الله , فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ﴾ رواه البخاري . ( ولا تبرأ ذمته ) ; أي : الميت ( قبل وفاء ) دينه ( نصا ) ; لقوله عليه الصلاة والسلام : ﴿ نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى دينه ﴾ . ولما أخبر أبو قتادة النبي صلى الله عليه وسلم بوفاء الدينارين قال : ﴿ الآن بردت جلدته ﴾ رواه أحمد ; ولأنه وثيقة بدينه ; أشبه الرهن , وكالحي . ( و ) يصح ضمان ( مفلس مجنون ) ; لعموم : ﴿ الزعيم غارم . ﴾ . ( مع أنه لا يطالب دينا وأخرى إن لم يفرط قبل ) . قاله في الانتصار لكن عدم المطالبة لا يسقطه . ( و ) يصح ضمان ( نقص صنجة أو ) ( كيل ) أي : مكيال في بذل واجب أو مآله إليه , ما لم يكن دين سلم ; لأن النقص باق في ذمة باذل , فصح

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٣٠٢