( ومؤنته ) ; أي : الرهن من طعامه وشرابه وكسوته ومسكنه وحافظه ( وأجرة مخزنه ) , إن احتاج لخزن , ( ومداواته ) إن مرض , ( ونحو جذاذه ) ; كقطع أغصانه الرديئة , ( و ) أجرة ( تصفيته ) وتلقيحه ( ورده من إباقه ) وختانه ( على مالكه ) ; لحديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا : ﴿ لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه , له غنمه وعليه غرمه ﴾ . رواه الشافعي والدارقطني , وقال : إسناده حسن متصل . قال في القاموس : غلق الرهن - كفرح - استحقه المرتهن , وذلك إذا لم يفتكك في الوقت المشروط . انتهى . ( ككفنه ومؤنة تجهيزه ) , ومثله إخراج البهيمة إذا ماتت , ( فإن تعذر ) إنفاق عليه , أو أجرة مخزنه , أو رده من إباقه , ونحو ذلك من مالكه ; لعسرته أو غيبته ونحوها ; ( بيع ) من مرتهن ( بقدر حاجة ) إلى ذلك , ( أو بيع ) كله , ( إن خيف استغراقه ) لثمنه ; لأنه مصلحة لهما . ( ولراهن السفر بماشية ) مرهونة ( ليرعاها إن أجدب محل مرتهن ) , والرهن باق على لزومه ; لعدم زوال يد المرتهن عنه حكما .
| ( فصل : والرهن )
بيد مرتهن أو من اتفقا عليه ( أمانة - ولو قبل عقد - ) عليه نصا , ( كبعد وفاء ) دين , أو إبراء منه ; لحديث أبي هريرة السابق , ولأنه لو ضمن لامتنع الناس خوفا من ضمانه فتتعطل المداينات , وفيه ضرر عظيم , ( ويطالب ) مرتهن ( به ) ; أي : الرهن ( إن غصب ) ; لأن له ولاية ذلك , ( ويأتي في الوديعة ) مفصلا . ( ويدخل في ضمانه ) ; أي : المرتهن أو نائبه ( بتعد أو تفريط ) فيه , كسائر الأمانات . ( ولا يبطل ) الرهن بدخوله في ضمانه لجمع العقد أمانة واستيثاقا , فإذا بطل أحدهما بقي الآخر , ( بل يلزمه ) ; أي : المرتهن ( بدله ) , ويكون ( رهنا بمجرده ) ; أي : بمجرد تحصيله , ولا يفتقر لعقد رهن جديد , ( أو تقاصا ) ; أي : الراهن والمرتهن ( بقدره ) ; أي : التالف ( بعد حلول )