تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منه ( قبوله مع أمن بلد وطريق ) ; لعدم الضرر عليه إذن . وكذا ثمن وأجرة ونحوهما , فإن كان لحمله مؤنة , أو البلد أو الطريق غير آمن ; لم يلزمه قبوله - ولو تضرر المقترض أو الغاصب - لأن الضرر لا يزال بالضرر . ( ومع بقاء مغصوب ) إذا بذل الغاصب بدله لربه ; ( لم يجبر ربه على قبوله ) ; أي : البدل ( بحال ) لا مع مؤنة للحمل , ولا عدمها , ولا مع أمن البلد أو الطريق , ولا مع الخوف ; لأن دفع البدل معاوضة , ولا يجبر عليها الممتنع . ولو أقرض ذمي ذميا خمرا , ثم أسلما أو أحدهما ; بطل القرض , ولم يجب على المقترض شيء , ولو قال مقرض لمقترض : إن مت - بضم التاء - فأنت في حل ; فوصيته صحيحة ; كسائر الوصايا , وإن قال له : إن مت - بفتحها - فأنت في حل ; لا يصح ; لأنه إبراء معلق بشرط , وشرط الإبراء أن يكون منجزا ; كالهبة . باب الرهن وهو في اللغة الثبوت والدوام , يقال : ماء راهن ; أي : راكد , ونعمة راهنة ; أي : دائمة , وقيل هو الحبس ; لقوله تعالى : ﴿ كل نفس بما كسبت رهينة ﴾ أي : محبوسة , وهو قريب من الأول ; لأن المحبوس ثابت في مكان لا يزايله . وشرعا ( توثقة دين ) غير سلم ودين كتابة ; لعدم لزومه , ( أو ) توثقة ( عين ) مضمونة ; كعارية ومقبوض على وجه سوم ( بعين ) ; أي : جعل عين مالية وثيقة بدين أو عين مضمونة ( يمكن أخذه ) ; أي : الدين كله , ( أو )

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٢٤٨