الجارية ( إليه إن كان بالغا ) ; لأنه أدرى به من غيره , ( وإلا ) بأن لم يكن بالغا , فيرجع إلى ( قول سيده ) في قدر سنه ; لأن قول الصغير غير معتد به , ( وإن لم يعلم ) سيده سنه , فيرجع إلى ( قول أهل الخبرة على ما يغلب على ظنهم تقريبا ) ; لعدم القدرة على اليقين , ( ويعتبر ذكر طول ) رقيق ; ( كخماسي أو سداسي , يعني خمسة أشبار أو ستة , أسود أو أبيض , أعجمي أو فصيح , و ) الجارية ( كحلاء ودعجاء ) - والكحل محرك : سواد العين مع سعتها والدعج سواد يعلو الأجفان خلقة موضع الكحل - ( وتكلثم وجه ) ; أي : استدارته , ( وبكارة وثيوبة , ونحوها , ويذكر كون الجارية خميصة ثقيلة الأرداف [ أو ] سمينة , ونحو ذلك مما يقصد , ولا يشدد ) في الأوصاف بحيث ينتهي إلى عزة الوجود , ( فإن استقصى الصفات حتى انتهى إلى حال يندر وجود مسلم فيه بتلك الصفات ; بطل ) السلم ; لأن شرطه أن يكون عام الوجود عند الحلول , واستقصاء الصفات يمنع منه ; كما يبطل السلم بقوله : أسلمتك ( في مثل هذا الثوب ونحوه ) ; لعدم الضبط . ( ولا يحتاج في ) وصف ( شعر الجارية ) المسلم فيها لقوله : ذات شعر ( جعد أو سبط , أو أسود أو أشقر ) ; لأنه [ لا ] يختلف به الثمن اختلافا بينا ; ( كما لا تراعى صفات حسن وملاحة ) ; لأنه لا يختلف بها اختلافا ظاهرا , ( فإن ذكر ) المسلم إليه شيئا من ( ذلك ) , وعقد عليه ; ( لزم ) الوفاء به . ( ويصف الإبل بالنتاج ; كمن نتاج بني فلان , واللون ; كبيض وحمر ) , وبالسن ; كبنت مخاض أو لبون أو حقة , وبالذكورة والأنوثة . ( وأوصاف الخيل كإبل ) . ( وتنسب بغال وحمير لبلدها ) ; كشامي ومصري ويمني , لأنها لا تنسب لنتاج . ( والبقر والغنم إن عرف لها نتاج نسبت إليه ) ; كبلدي وجبلي , إذا كان
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٢١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي