( و ) يصح السلم ( في أثمان ) خالصة ; لأنها تثبت في الذمة ثمنا , فتثبت سلما ; كعروض , ( ويكون رأس المال غيرها ) ; أي : الأثمان ; كثوب وفرس ; لئلا يفضي إلى ربا النسيئة . ( و ) يصح ( في فلوس ) , ولو نافقة وزنا وعددا على الصحيح من المذهب , ( ويكون رأس مالها ) أي : الفلوس ( عرضا , لا أثمانا ) ; لأنها ملحقة بالنقدين هنا على الصحيح من المذهب , ( خلافا له ) ; أي : لصاحب ' الإقناع ' حيث صحح فيها السلم عددا ووزنا . قال : ولو كان رأس مالها أثمانا , وقال : إنه أصوب . ويصح السلم ( في عرض بعرض ) ; كتمر في فرس , وحمار في حمار , و ( لا ) يصح ( إن جرى بينهما ) ; أي : المسلم فيه ورأس ماله ( ربا ) في إسلام ; ( كبر في شعير , ونحاس في فلوس ) , وزيت في شيرج ; لأنه يؤدي إلى بيع مكيل بمكيل , وموزون بموزون نسيئة . ( ومن جيء له بعين ما أسلمه عند محله ) ; أي : السلم ; كمن أسلم عبدا صغيرا في عبد كبير إلى عشر سنين , فجاءه بعين العبد عند الحلول , وقد كبر واتصف بصفات السلم ; ( لزم ) المسلم ( قبوله ) ; لاتصافه بصفات المسلم فيه ; أشبه ما لو جاءه بغيره , ولا يلزم عليه اتخاذ الثمن والمثمن ; لأن الثمن في الذمة وهذا عوض عنه . ومحله ( ما لم يكن حيلة ولوطء ; كما لو أسلم جارية صغيرة في ) جارية ( كبيرة ) إلى أمد تكبر فيه , ووصفها , ( فلم يأت الأجل إلا وهي ) ; أي : الجارية ( بصفة مسلم فيه ) , وهو الجارية الكبيرة , فإن فعل ذلك حيلة لينتفع بالعين , أو يستمتع بالجارية , ثم يردها بغير عوض ; لم يجز ; لما تقدم من تحريم الحيل . ويصح السلم في السكر والفانيذ والدبس ونحوه مما مسته النار ; لأن عمل النار فيه معلوم عادة يمكن ضبطه بالنشاف والرطوبة ; أشبه المجفف بالشمس . والفانيذ معرب يانيد هو ضرب من الحلوى , قاله في ' السبعة أبحر ' .
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٢١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٢١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي