تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو حلية , فلا يشترط له شروط البيع , لدخوله تبعا غير مقصود , أشبه أساسات الحيطان وتمويه سقف بذهب , ولو لم يملك بالتمليك .

| 2باب السلم والتصرف في الدين وما يلحق به

قال الأزهري : السلم والسلف واحد في قول أهل اللغة , إلا أن السلف يكون قرضا , لكن السلم لغة أهل الحجاز , والسلف لغة أهل العراق , قاله الماوردي , وسمي سلما لتسليم رأس المال في المجلس , وسلفا لتقديمه . والسلم شرعا ( عقد على ) ما يصح بيعه ( موصوف ) بما يضبطه ( بذمة ) , وهي وصف يصير به المكلف أهلا للإلزام والالتزام ( مؤجل ) أي : الموصوف ( بثمن ) - متعلق بعقد - ( مقبوض ) ذلك الثمن ( بمجلس عقد ) . قال في ' المبدع ' واعترض بأن قبض الثمن شرط من شروطه ; لا أنه داخل في حقيقته , والأولى أنه بيع موصوف في الذمة إلى أجل , وهو جائز بالإجماع , وسنده قوله تعالى : ﴿ إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ﴾ . وروى سعيد بإسناده عن ابن عباس قال : ' أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله تعالى في كتابه , وأذن فيه , ثم قرأ هذه الآية ' وهذا اللفظ يصلح للسلم , ويشمله بعمومه , وقوله عليه الصلاة والسلام : ﴿ من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم . ﴾ متفق عليه من حديث ابن عباس . ولأن المثمن أحد عوضي البيع , فجاز أن يثبت في الذمة , كالثمن , ولحاجة الناس إليه . ( ويصح ) السلم ( بلفظه ) ; كأسلمتك هذا الدينار في كذا من القمح , ( و ) يصح ( بلفظ سلف ) ; كأسلفتك كذا في كذا ; لأنهما حقيقة فيه ; لأنهما

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٢٠٧