تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وعلى نحو بائع ) , كواهب ( سقيه ) , أي : الثمر , بسقي شجره - ولو لم يحتج إليه - ; لأنه يجب عليه تسليمه كاملا , بخلاف شجر بيع وعليه ثمر لبائع , فلا يلزم مشتريا سقيه ; لأن البائع لم يملكه من جهته , وإنما بقي ملكه عليه . ( ويتجه و ) عليه أيضا ( حراسته ) , أي : الثمر , إلى أن يتم نضجه , وهذا الاتجاه في النفس منه شيء ( ولو تضرر أصل ) , أي : شجر بالسقي , ( ويجبر ) بائع على سقي ( إن أبى ) السقي , لدخوله عليه , ( ما لم تبع ثمرة بأصل ) , أي : معه , فإن بيعت مع أصلها صارت من ضمان مشتر . ( وما تلف من ثمر وزرع ) على قول مرجوح في الزرع , ( ونحو قثاء ) , كخيار وباذنجان بيع بعد بدو صلاحه بشرط القطع قبل التمكن منه , ( سوى يسير ) منه ( لا ينضبط ) لقلته ( بجائحة ) - متعلق بتلف - ( وهي ) , أي : الجائحة ( ما ) , أي : آفة ( لا صنع لآدمي فيها ) كجراد وحر وبرد وعطش - ( ولو ) كان تلفه ( بعد قبض بتخلية ) - فضمانه ( على بائع ) الثمرة التالفة ونحوها , ( ويوضع من الثمن ) , أي : ثمن ما تلف بعضه ( بقسطه ) من الثمن , ( وبتلف ) الثمر أو الزرع ( كله يبطل العقد ) , لحديث جابر مرفوعا : ﴿ أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح ﴾ , وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ﴿ إن بعت من أخيك ثمرا , فأصابته جائحة , فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا . بم تأخذ من مال أخيك بغير حق ؟ ﴾ رواهما مسلم , ولأن مؤنته على البائع ونحوه إلى تتمة صلاحه , فوجب كونه من ضمانه , كما لو لم يقبضه , ويقبل قول بائع في قدر تالف ; لأنه غارم , ( ما لم يبع ) ثمر ( مع أصله ) , فإن بيع معه , فمن ضمان مشتر

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٢٠٣