الإسلام , ولو لم يكن بينهما أمان على الصحيح من المذهب . وعليه أكثر الأصحاب , وقطع به كثير منهم , ونص الإمام أحمد , لعموم قوله تعالى : ﴿ وحرم الربا ﴾ , وعموم السنة , ولأن دار الحرب , كدار البغي في أنه لا يد للإمام عليهما , وحديث مكحول مرفوعا : ﴿ لا ربا بين المسلم وأهل الحرب ﴾ رد بأنه خبر مجهول , لا يترك له تحريم ما دل عليه القرآن والسنة الصحيحة . و ( لا ) يحرم الربا ( بين سيد ورقيق - ولو ) كان الرقيق ( مدبرا أو أم ولد - ) نصا ; لأن المال كله للسيد , ( أو مكاتبا في مال كتابة فقط ) , بأن عوضه عن مؤجلها دونه . ويأتي لا يجوز الربا بينهما في غير هذه .
|2 باب بيع الاصول والثمار وما يتعلق بها
( الأصول ) : جمع أصل وهو ما يتفرع عن غيره , والمراد ( هنا أرض ودور وبساتين ونحو معاصر ) , كحمامات ( وطواحين . والثمار ) : جمع ثمر , كجبل وجبال , وهي ( ما حملته الأشجار , سواء أكل أو لا ) , فيشمل القرظ ونحوه . ( فمن ) ( باع ) دارا , ( أو رهن ) دارا , ( أو وقف ) دارا ( أو أقر ) بدار , ( أو وصى ) بدار , ويتجه , ( أو جعلها ) , أي : الدار ( نحو صداق ) كعوض طلاق وخلع ( وأجرة ) . وهو متجه ( تناول ) ذلك ( أرضها ) . قال في ( ' المبدع ' ما لم تكن وقفا , كسواد العراق ) ومصر والشام , ومقتضى ما سبق من صحة بيع المساكن دخولها ,