الوقت الذي شرط الصرف عنده بعض الريع وهو يسير جدا بحيث لا يمكن قسمته , وأخر ليجتمع ما يمكن قسمته , فهذا لا تقصير منه , والنقص الحاصل يكون من ضمان الوقف , ولا ينقص من سهام المستحقين شيء , كما لو رخصت أجرة عقار الوقف , فإنه على الوقف حيث كان فيه فضلة , ولا ينقص بسببها شيء من معاليم المستحقين , ولو نودي عليه والحالة هذه بزيادة , كانت للوقف , ويأتي لهذه المسألة تتمة من كلام الشيخ تقي الدين قبيل باب الهبة . ( ومن اشترى شيئا ) كتابا أو نحوه ( بنصف دينار , لزمه ) نصف من دينار , ( ثم إن اشترى ) شيئا ( آخر ) , كثوب ( بنصف آخر , لزمه ) نصف أيضا , لدخوله بالعقد على ذلك , ( ويجوز إعطاؤه ) , أي المشتري للبائع ( عنهما صحيحا ) ; لأنه زاده خيرا , فإن كان ناقصا , أو اشترى بمكسرة وأعطى عنها صحاحا أقل منها , أو بصحاح وأعطى عنها مكسرة أكثر منها , لم يجز , للتفاضل , ( لكن إن شرط ذلك ) , أي : إعطاء صحيح عن الشقين ( في العقد الثاني , أبطله ) , لتضمنه اشتراط زيادة عن العقد الأول , ( و ) اشتراط ذلك ( قبل لزوم ) العقد ( الأول بخيار ) مجلس , كما لو لم يتفرقا , ( يبطلهما ) , أي : العقدين , لوجود المفسد قبل انبرامه لازما . ( وتتعين دراهم ودنانير ) بتعيين . ( ويتجه و ) كذلك يتعين ( غيرها ) , أي : غير الدراهم والدنانير ( بتعيين ) وهو متجه قولا واحدا بلا ريب ( في جميع عقود المعاوضات ) نصا ; لأنها تتعين بالغصب , فتتعين بالعقد , كالقرض , ولأنها أحد العوضين , فأشبهت الآخر ( وتملك ) دراهم ودنانير ( به ) , أي : بالتعيين في جميع العقود , ( فلا يصح إبدالها ) إذا وقع العقد على عينها , لتعينها , ( ويصح تصرفه ) , أي : من صارت إليه ( فيها قبل قبض , و ) إن تلفت , أو تغيبت , فهي ( من ضمانه ) ,
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ١٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي