تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( تنبيه ) يلزم بذل المصحف لمحتاج إليه للقراءة فيه إذا لم يوجد غيره ; للضرورة , ولا تجوز القراءة فيه بلا إذن مالكه , ولو مع عدم الضرر ; لأنه افتئات على ربه . ( ولا يكره شراؤه ) ; أي : المصحف ممن يبتذله ; ( استنقاذا ) له ; كشراء الأسير ( أو ) ; أي : ولا يكره ( إبداله لمسلم بمصحف آخر ) , ولو مع دراهم من أحدهما ; لأنه لا يدل على الرغبة عنه , ولا على الاستبدال به بعوض دنيوي , بخلاف أخذ ثمنه . ولو وصى ببيعه - ولو في دين - لم يبع ; لما تقدم ( ويجوز نسخه ) ; أي : المصحف ( بأجرة ) حتى من محدث وكافر بلا حمل ولا مس , ولا يقطع بسرقته ; لأنه لا يباع . ويجوز ( وقفه ) ; أي : المصحف , ( وهبته , ووصية به ) ; لأنه لا اعتياض في ذلك عنه . ( ويصح شراء كتب زندقة , ونحوها ) كتنجيم , وسحر , وكيمياء , وكتب مبتدعة ( ليتلفها ) ; لما فيها من مالية الورق , وتعود ورقا منتفعا به بالمعالجة . ولا يصح شراء ( خمر ليريقها ) ; لأنه لا نفع فيها , ولا مالية . ولا شراء ( آلة لهو ليكسرها ) ; كمزمار , وطنبور , ونرد , وشطرنج , ونحوه . الشرط ( الرابع : أن يكون ) المبيع ( مملوكا لبائعه ) وقت العقد , وكذا الثمن ( ملكا تاما ) ; لقوله صلى الله عليه وسلم : ﴿ لا تبع ما ليس عندك ﴾ رواه ابن ماجه والترمذي وصححه , وخرج بقوله ملكا تاما الموقوف على معين , والإثارة الحاصلة من مستأجر أرض الوقف , من حرث وزرع ; لعدم حصول الإحياء بذلك , ( بخلاف نحو مكيل ) ; كموزون , ومعدود , ومزروع ( قبل قبض ) ; فلا يصح بيعه حتى يقبض ; لعدم تمام الملك فيه , ( ولو ) كان المالك ( أسيرا ) ; فيصح بيعه لملكه , إذ الأسر لا يزيل ملكه , ( أو ) يكون ( مأذونا له فيه ) ; أي : البيع ( من مالك ) وقت عقد ; لقيام

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ١٨