تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشتري , فقوله ما لم يكذبه الظاهر , وإنما اعتبر قول المنكر بيمينه ; لأن الظاهر من حال المسلم أنه لا يتعاطى إلا عقدا صحيحا . ( وإن اختلفا في قدر مبيع ) , بأن قال بائع : بعتك قفيزين , فقال مشتر : بل ثلاثة ( فقول بائع ) ; لأنه منكر للزيادة , والبيع يتعدد بتعدد المبيع , فالمشتري يدعي عقدا آخر ينكره البائع , بخلاف الاختلاف في الثمن . ( ويتجه ) محل قبول قول البائع ( إن لم يكذبه الحس ) , فإن كذبه الحس , فلا يقبل قوله . وهو متجه . ( وكذا ) لو اختلفا ( في عينه ) , أي : المبيع , كبعتني هذه الجارية , فيقول : بل العبد , فقول بائع نصا ; لأنه كالغارم . وورثة كل منهما بمنزلته فيما تقدم . ( فإن أقام كل ) من المتبايعين ( بينة بدعواه , ثبت العقدان معا , لعدم تنافيهما ) , إذ لا مانع من أن يكون اشترى الجارية , ثم العبد , ( وكذا حكم إجارة ) في سائر ما تقدم . ( وإن تشاحا في أيهما يسلم قبل ) الآخر , فقال البائع : لا أسلم المبيع حتى أتسلم الثمن , وقال المشتري : لا أسلم الثمن حتى أتسلم المبيع , ( والثمن عين ) , أي : معين في العقد , ( نصب عدل ) , أي : نصبه الحاكم , ليقطع النزاع ( يقبض منهما المبيع والثمن , ويسلم المبيع ) لمشتر , ( ثم ) يسلم ( الثمن )

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ١٤٠