واقتناؤه ; أشبه البغل , ( خلافا لجمع ) منهم صاحب ' الفائق ' ' والهدي ' ' والقواعد الفقهية ' ; فإنهم اختاروا عدم جواز بيعه ; لحديث مسلم عن جابر أنه ﴿ سئل عن ثمن السنور , فقال : ( زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ﴾ ) وفي لفظ : ( ﴿ أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن السنور ﴾ ) . رواه أبو داود . ويمكن حمله على غير المملوك منها , أو ما لا نفع فيه منها ( وكفيل ) ; لأنه يباح نفعه واقتناؤه ; أشبه البغل . ( وما يصاد عليه كبومة ) تجعل ( شباشا ) ; أي : تخاط عيناها وتربط ; لينزل عليها الطير , ( وكره فعل ذلك ) بالبومة ; لأنه تعذيب لها . ( أو ) يصاد ( به ; كديدان وسباع بهائم ) تصلح لصيد ; كفهود . ( وكطير لقصد صوته ) ; كهزار وببغاء - وهي الدرة - وبلبل ونحوها ; لأن فيها نفعا مباحا , فيصح بيعه - وإن كره حبسه لذلك - للتلذذ بصوته ; ( لكونه ) ; أي : حبسه ( من البطر ) ; وهو قلة احتمال النعمة والدهش والحيرة , والطغيان بالنعمة , وكراهة الشيء من غير أن يستحق الكراهة . ( والأشر ) : هو النشاد والاختيال . قاله في القاموس ( ويعد سفها ) ; إذ لا فائدة فيه , ( أو ) جوارح طير ( تصلح لصيد ) ; كباز وصقر ( وولدها وفرخها وبيضها ) ; لأنه ينتفع به في الحال والمآل , ( إلا الكلب ) ; فلا يصح بيعه مطلقا ; لأنه لا ينتفع به إلا لحاجة . وكذا لا يصح بيع ( بقية حشرات ; كعقرب وفأر ) وخنافس وصراصر وحيات . ( و ) لا يصح بيع ( سباع ) بهائم لا تصلح لصيد , ولا ( جوارح لا تصلح ) لصيد ; كنمر وذئب ودب وسبع , ولا جوارح طير ; ( كنسر وغراب ) لا يؤكل , وعقعق ونحوها ; لأنه لا نفع فيها كالحشرات . ( ومن قتل كلبا ) يباح اقتناؤه ( معلما ) الصيد ; ( أساء لفعله محرما , ولا غرم ) عليه ; لأنه ليس بمال ; فلا قيمة له , ويأتي في الصيد أنه يحرم قتل
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي