تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عيب , وإنما له الخيار بالتدليس , لا لفوات جزء , فلا يستحق أرشا , ( وهو ) , أي : الأرش ( قسط ما بين قيمته ) , أي : المعيب ( صحيحا ومعيبا من ثمنه ) نصا , فلو قوم المبيع ( صحيحا بعشرة ) دراهم مثلا , ( ومعيبا بثمانية ) دراهم , ( و ) كان ( الثمن ) الذي جرى عليه العقد ( خمسة عشر , فالنقص خمس ) الثمن , فيكون ( الأرش ) في المثال ( ثلاثة ) , فيرجع بها ; لأن المبيع مضمون على مشتر بثمنه , فإذا فاته جزء منه سقط عنه ما يقابله من الثمن ; لأنا لو ضمناه نقص القيمة لأدى إلى اجتماع العوض والمعوض في نحو ما لو اشترى شيئا بعشرة وقيمته عشرون , ووجد به عيب ينقص النصف , فأخذها , وهذا لا سبيل إليه . ( وما ثمنه مائة وخمسون مثلا , فقوم صحيحا بمائة , ومعيبا بتسعين ) , فقد ( نقص ) بسبب العيب ( عشرة نسبتها ) , أي : العشرة ( لقيمته ) التي هي المائة حال كونه ( صحيحا عشرها , فينسب ) ذلك العشر ( للمائة وخمسين , فيكون ) عشر المائة وخمسين ( خمسة عشر , وهو الأرش ) الواجب للمشتري , فيرجع به على البائع , ( ولو كان الثمن ) في المثال ( خمسين وجب له ) , أي : للمشتري على البائع ( خمسة ) , وهي عشر الخمسين يرجع بها على البائع , لما تقدم . ( ولو أسقط مشتر خيار رد بعوض بذله له بائع ) أو غيره , قليلا كان أو كثيرا , ( وقبله ) مشتر , ( جاز ) له ذلك , ( وليس ) ما يأخذه المشتري ( من الأرش في شيء , ونص ) الإمام أحمد على مثله ( في خيار معتقة تحت عبد ) إذا أسقطت خيارها بعوض بذله لها زوجها أو سيدها أو غيرهما , وعلى قياس ذلك النزول عن الوظائف ونحوها بعوض , ويأتي . ( ولا أرش إن أفضى ) أخذ الأرش ( إلى ربا , كشراء حلي فضة بزنته دراهم ) فضة , ( ويجده معيبا , أو شراء قفيز مما يجري فيه ربا ) , كبر وشعير ( بمثله ) جنسا وقدرا , ( ويجده معيبا , فيرده ) مشتر , ( أو يمسك مجانا ) بلا أرش

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ١١٣