من أرض الحجاز رواه أحمد . وقال عمر : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب فلا أترك فيها إلا مسلما رواه الترمذي وقال حسن صحيح . والمراد : الحجاز بدليل أنه ليس أحد من الخلفاء أخرج أحدا من اليمن وتيماء . قال أحمد جزيرة العرب المدينة وما والاها يعني : أن الممنوع من سكنى الكفار به المدينة وما والاها وهو مكة والمدينة وخيبر والينبع وفدك ومخاليفها ( وليس لهم دخوله ) أي : الحجاز ( بلا إذن إمام ) كما أن أهل الحرب لا يدخلون دار الإسلام إلا بإذن الإمام . ( وفي المستوعب : وردت السنة بمنعهم من جزيرة العرب ) كما تقدم في الخبر ( قال أصحابنا : المراد به : الحجاز ) سمي بذلك لأنه حجز بين تهامة ونجد كما تقدم . ( وحد الجزيرة على ما ذكره ) الأصمعي و ( أبو عبيد ) القاسم بن سلام : ( من عدن إلى ريف العراق ) والريف : أرض فيها زرع وخصب والجمع : أرياف ( طولا ومن تهامة إلى ما وراءها إلى أطراف الشام ) عرضا . قال الخليل : إنما قيل لها جزيرة لأن بحر الحبشة وبحر فارس والفرات أحاطت بها ونسبت إلى العرب لأنها أرضها ومسكنها ومعدنها ( فإن دخلوا الحجاز لتجارة ) أو غيرها ( لم يقيموا في موضع واحد أكثر من ثلاثة أيام بل ينتقلوا ) لأن عمر أذن لمن دخل تاجرا في إقامة ثلاثة أيام فدل على المنع في الزائد . ولهم أن يقيموا مثل ذلك في موضع آخر وكذا في موضع ثالث وموضع رابع وهكذا ( فإن أقاموا بموضع ) واحد من الحجاز ( أكثر من ثلاث عزروا ) إن لم يكن لهم عذر في الإقامة . ( ويوكلون في ) دين ( مؤجل ) من يقبضه لهم ( ويجبر من لهم عليه ) دين ( حال على وفائه ) لوجوبه على الفور ( فإن
مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٢ · ص ٦١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي