بأذى إن لم يكونوا بدار حرب وحرم قتلهم وأخذ مالهم ولو انفردوا ببلد ولو شرطنا أن لا نذب عنهم لم يصح قاله في الترغيب . ( ولا تتعين ) الجزية أي : أخذها ( من ذهب ولا فضة بل ) يؤخذ من ( كل الأمتعة بالقيمة ) لحديث معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم لما وجهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل حالم دينارا أو عدله من المعافر ثياب تكون باليمن رواه الترمذي وحسنه . ( ويجوز أخذ ثمن خمر وخنزير ) عن جزية وخراج إذا ( تولوا بيعهما وقبضوه ) أي : الثمن لأنه من أموالهم التي نقرهم على اقتنائها كثيابهم ولو بذلوها في ثمن مبيع أو إجارة أو قرض أو ضمان أو بدل متلف جاز للمسلم أخذها وطابت له . | ( وتؤخذ ) الجزية ( عند انقضاء كل سنة ) هلالية كالزكاة لتكررها بتكرر السنين ( فإن انقضت سنون ) ولم تؤخذ ( استوفيت كلها مفرقة ) أي : كل سنة على حدة لئلا يفوت صغار سنة من السنين ولا تتداخل لأنها حق يجب في كل حول أشبه الزكاة والديه على العاقلة . ( ولا يتداخل صغار ) بلا لا بد منه عند أخذ كل سنة . ( ويمتهنون ) أي : أهل الذمة وجوبا ( عند أخذها ) أي : الجزية منهم ( ويطال قيامهم وتجر أيديهم ) لقوله تعالى : حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ( و ) يقبضها ( الآخذ ) منهم وهو ( جالس ) قال في المبدع : وظاهره : أن هذه الصفة مستحقة ( ولا يقبل ) ممن عليه جزية ( إرسالها ) لفوات الصغار . ( وليس لمسلم توكيل ) أي : أن يتوكل عنهم ( في أدائها ولا ) في ( ضمانها ولا أن يحيل من ) أي : ذميا وجبت ( هي ) أي : الجزية ( عليه بها ) لفوات الصغار ( ولا يعذبون ) أي : أهل الذمة ( في
مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٢ · ص ٥٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي