وعم علي وعقيلا أخا علي كانا في أسرى بدر فلم يعتقا عليهما ولأن الرجل لا يصير رقيقا بنفس السبي بل باختيار الإمام . ( والغال وهو : من كتم ما غنم أو ) : كتم ( بعضه لا يحرم سهمه ) من الغنيمة لوجود سبب استحقاقه ولم يثبت حرمان سهمه في خبر ولا دل عليه قياس فبقي بحاله ولا يحرق لأنه ليس من رحله ( ويجب حرق رحله كله وقت غلوله ) لحديث سالم بن عبد الله بن عمر قال : سمعت أبي يحدث عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا وجدتم الرجل قد غل فأحرقوا متاعه واضربوه رواه سعيد وأبو داود والأثرم . وحديث النهي عن إضاعة المال مخصوص بما إذا لم يكن مصلحة كأكله ونحوه و ( لا ) يحرق ( ما حدث ) للغال من متاع بعد غلوله إذ لا قائل به فيحرق رحله ( ما لم يخرج عن ملكه ) فلا يحرق لأنه عقوبة لغير الجاني ومحل إحراق رحله ( إذا كان حيا ) فإن مات قبله لم يحرق نصا لسقوطه بالموت كالحدود ( حرا ) فلا يحرق رحل رقيق لأنه لسيده ( مكلفا ) لا صغيرا أو مجنونا لأنهما ليسا من أهل العقوبة ( ملتزما ) لأحكامنا وإلا لم يعاقب على ما لا يعتقد تحريمه ( ولو ) كان ( أنثى وذميا ) لأنهما من أهل العقوبة ( لا ) إن كان الغال ( معاهدا ومستأمنا ) لأنهما غير ملتزمين لأحكامنا . ( ولا يحرق سلاح ومصحف وحيوان بآلته ) كسرجه وبرذعته ( و ) لا ( نفقة ) لأنها لا تحرق عادة ( وكتب علم ) لأنه ليس القصد الإضرار به في دينه بل في بعض دنياه ( وثيابه التي عليه والكل ) أي : كل ما لا يحرق ( له ) أي : الغال كسائر ماله ( ويعزر ) الغال بضرب ونحوه لأنه فعل محرما ( ولا ينبغي ) لعدم وروده ( ويؤخذ ما غل للمغنم ) لأنه حق للغانمين
مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٢ · ص ٥٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي