لمنعه من التبرع أيضا وحيث لم يكن محجورا عليه ولا سفيها ( ف ) يصح إسقاطه ويكون سهمه ( للباقي ) من الغانمين لأن اشتراكهم في الغنيمة اشتراك تزاحم فإذا أسقط أحدهم حقه كان للباقين ( وإن أسقط الكل ) حقهم من الغنيمة ( ف ) هي ( فيء ) تصرف للمصالح كلها لأنه لم يبق لها مستحق معين ( وإذا لحق ) بالجيش ( مدد أو ) تفلت ( أسير ) قبل تقضي الحرب ( وصار الفارس راجلا ) قبل تقضي الحرب ( أو عكسه ) بأن صار الراجل فارسا ( أو تبين ذكورية خنثى أو أسلم ) من شهد الوقعة كافرا ( أو بلغ ) صبي ( أو عتق ) قن ( قبل تقضي الحرب جعلوا ) جميعهم ( كمن كان فيها ) أي : الوقعة ( كلها كذلك ) أي : على الحال التي تقضت الحرب وهو عليها جعلا لهم كمن كان كذلك من أول الوقعة لأن الغنيمة إنما تصير للغانمين عند تقضي الحرب ( ولا قسم لمن مات أو انصرف أو أسر قبل ذلك ) أي : تقضي الحرب لأنهم لم يحضروها وقت انتقال الغنيمة إلى ملك الغانمين ( لا ) إن مات أو انصرف أو أسر ( بعده ) أي : تقضي الحرب فيقسم له كغيره من الغانمين . | ( وحرم قول إمام ) أو نائبه : ( من أخذ شيئا ف ) هو ( له ) لأنه يفضي إلى اشتغالهم بالنهب عن القتال وظفر العدو بهم ولأن سبب الملك للاغتنام على التساوي فلا ينفرد البعض بشيء . وأما قوله صلى الله عليه وسلم يوم بدر من أخذ شيئا فهو له فذاك حين كانت له ثم صارت للغانمين على ما تقدم . ( ولا يستحقه ) أي : المأخوذ بهذه المقالة أخذه ( إلا فيما تعذر حمله ) كأحجار وقدور كبار وحطب ونحوه ( وترك فلم يشتر ) لعدم الرغبة فيه فيجوز قول الإمام من أخذ شيئا فله ( ولإمام أخذه لنفسه و ) له ( إحراقه ) إنكاء للعدو لئلا ينتفعوا به .
مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٢ · ص ٥٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي