لعموم قوله تعالى : أو متحيزا إلى فئة ( قال القاضي ) أبو يعلى : ( لو كانت الفئة بخراسان والزحف بالحجاز جاز التحيز إليها ) لحديث عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إني فئة لكم وكانوا بمكان بعيد وقال عمر : أنا فئة لكل مسلم . وكان بالمدينة وجيوشه بالشام والعراق وخراسان رواهما سعيد . ( وإن زادوا ) على مثليهم ( فلهم الفرار ) قال ابن عباس : لما نزلت إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين شق ذلك على المسلمين حين فرض الله عليهم أن لا يفر واحد من عشرة ثم جاء التخفيف فقال : الآن خفف الله عنكم الآية فلما خف عنهم من العدو نقص من الصبر بقدر ما خفف من القدر رواه أبو داود . وظاهره أنه يجوز لهم الفرار مع أدنى زيادة ( وهو ) أي : الفرار ( مع ظن تلف أولى ) من الثبات . | ( وسن ثبات مع عدم ظن تلف ) لإعلاء كلمة الله ولم يجب لأنهم لا يأمنون العطب ( و ) سن ( القتال مع ظنه ) أي : التلف ( فيهما ) أي : الفرار والثبات ( أولى من الفرار والأسر قال ) الإمام ( أحمد ) ما يعجبني أن يستأسروا . وقال : ( يقاتل أحب إلي الأسر شديد ولا بد من الموت ) وقال : يقاتل ولو أعطوه الأمان قد لا يفوا وإن استأسروا جاز قال في البلغة وغيرها : وقال عمار : من استأسر برئت منه الذمة . ( وإن وقع في مركبهم ) أي : المسلمين ( نار ) فاشتعلت ( فعلوا ما يرون فيه السلامة ) لأن حفظ الروح واجب وغلبة الظن كاليقين في أكثر الأحكام فههنا كذلك ( من مقام ووقوع بماء ) ليتخلصوا من النار ( فإن شكوا ) فيما فيه السلامة ( أو تيقنوا
مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٢ · ص ٥١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي