تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا فتح لم يبق بلد الكفار فلا تبقى منه هجرة ( ف ) يجب ( على عاجز عن إظهار دينه بمحل يغلب ) فيه ( حكم كفر أو ) يغلب فيه حكم ( بدع مضلة ) كاعتزال وتشيع ( الهجرة ) أي : الخروج من تلك الدار إلى دار الإسلام والسنة لقوله تعالى : إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها الآيات . وعنه صلى الله عليه وسلم : أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين قالوا يا رسول الله ! ولم ؟ قال : لا تراءى ناراهما رواه أبو داود والترمذي : أي : لا يكون بموضع يرى نارهم ويرون ناره إذا أوقدت ولأن القيام بأمر الدين واجب والهجرة من ضرورة الواجب وما لا يتم الواجب إلا به واجب وقوله : لا تراءى أصله : تتراءى فحذفت إحدى التائين وهي جملة أريد بها النهي . | فائدة : لا تجب الهجرة من بين أهل المعاصي وعلى من كان بينهم الإنكار عليهم بحسب إمكانه للخبر ( إن قدر ) على الهجرة من أرض الكفر وما ألحق بها بقوله تعالى : إلا المستضعفين . ولو كان من يعجز عن إظهار دينه امرأة في عدة أو كانت ( بلا راحلة ولا محرم ) بخلاف الحج . ( وسنت ) الهجرة ( لقادر على إظهاره ) أي : دينه ليتخلص من تكثير الكفار ومخالطتهم ورؤية المنكر بينهم ويتمكن من جهادهم وإعانة المسلمين ويكثرهم . | ( ويتجه ) : أن المرأة إن أمكنها إظهار دينها وأمنت على نفسها الفتنة فيه ( فيحرم عليها ) الهجرة ( إذن ) من أرض الكفر وما ألحق

مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ٥١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٢ · ص ٥١١