تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله صلى الله عليه وسلم : يوم عرفة اليوم الذي يعرف الناس فيه وقد روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون رواه الدارقطني وغيره . ولأنه لا يؤمن مثل ذلك فيما إذا قيل بالقضاء وظاهره سواء أخطأوا في العدد أو الرؤية أو الاجتهاد في الغيم قال في الفروع : وهو ظاهر كلام الإمام وغيره ( ويجزىء وقوف العاشر ) من ذي الحجة إن كان الخطأ لأجل إغماء الشهر لا إن كان لتقصيرهم في العدد فإنه لم يصح ( إجماعا ) لأن الهلال لما يره الناس ويعلموه قال الشيخ تقي الدين : الصواب أنه يوم عرفة ظاهرا وباطنا يوضحه أنه لو كان خطأ وصواب لا يستحب الوقوف مرتين وهو بدعة لم يفعله السلف فعلم أنه لا خطأ وقال : ( ولو رآه ) أي : الهلال ( طائفة قليلة وردت شهادتهم لم ينفردوا بالوقوف بل الوقوف مع الجمهور ) وإن أخطأ بعضهم فاته الحج قاله الأصحاب وفي الانتصار وإن أخطأ عدد يسير وفي الكافي والمجرد : وإن أخطأ نفر منهم قال ابن قتيبة : يقال : إن النفر ما بين الثلاثة إلى العشرة ولذلك قال في المنتهى : وإن وقف الناس أو إلا يسيرا الثامن والعاشر خطأ أجزأهم ( واختار في الفروع ) أنه ( يقف من رآه ) أي : الهلال يقينا وردت شهادته ( في ) اليوم ( التاسع ) حسبما ( عنده ) من اليقين ( و ) يقف ( مع الجمهور ) أيضا لئلا ينسب إلى الابتداع ( وهو ) اختيار ( حسن ) لاشتماله على الاحتياط وبلوغ مقصوده بنفي الشك والاحتياط .

مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٢ · ص ٤٦٠