كزرع وعوسج ( قال ) الإمام ( أحمد : ما زرعته أنت ؛ فلا بأس ) أي : فيباح أخذه والانتفاع به لأنه مملوك الأصل كالأنعام ( وما نبت بنفسه ؛ فلا ) يباح أخذه لعموم الخبر . | ( ويباح رعي حشيشه ) أي : الحرم لأن الهدايا كانت تدخل الحرم فتكثر فيه ولم ينقل سد أفواهها ولدعاء الحاجة إليه أشبه قطع الإذخر بخلاف الاحتشاش لها . ( و ) يباح ( انتفاع بما زال ) من شجر الحرم ( أو انكسر ) منه ( بغير فعل آدمي ) نصا ( ولو لم يبن ) أي : ينفصل لتلفه فصار كالظفر المنكسر ( و ) إن انكسر ( بفعله ) أي : الآدمي فإنه ( يحرم انتفاع به مطلقا ) أي : لا ينتفع به هو ولا غيره لأنه ممنوع من إتلافه لحرمة الحرم . ( وتضمن شجرة ) قلعت أو كسرت ( صغيرة عرفا بشاة و ) يضمن ( ما فوقها ) أي : الصغيرة من الشجر وهي : المتوسطة والكبيرة ( ببقرة ) لما روى ابن عباس في الدوحة بقرة وفي الجزلة شاة وقاله عطاء . والدوحة : الشجرة العظيمة والجزلة : الصغيرة ( ويخير بين ذلك ) أي : الشاة أو البقرة فيذبحها ويفرقها أو يطلقها لمساكين الحرم ( وبين تقويم ) ما ذكر من ( الجزاء ) بدراهم ( ويفعل بقيمته كجزاء صيد ) بأن يشتري بها طعاما يجزىء في فطرة فيطعم لكل مسكين مدبر أو نصف صاع من غيره أو يصوم عن طعام كل مسكين يوما ( و ) يضمن ( حشيش وورق بقيمته ) نصا لأنه متقوم ويفعل بقيمته كما سبق ( و ) يضمن ( غصن بما نقص ) كأعضاء الحيوان وكما لو جنى على مال آدمي فنقص ويفعل بأرشه كما مر ( فإن استخلف شيء منها ) أي : الحشيش والورق والشجر ونحوه ؛ ( سقط ضمانه ) كريش صيد نتفه وعاد ( كرد شجرة فثبتت ويضمن
مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٢ · ص ٣٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي