هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يومين : يوم فطر ويوم أضحى متفق عليه . والنهي يقتضي فساد المنهي عنه وتحريمه . ( وكذا أيام تشريق ) يحرم صومها ولا يصح فرضا ولا نفلا لما روى مسلم عن نبيشة الهذلي مرفوعا : أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله ( إلا عن دم متعة أو قران ) ويأتي لقول ابن عمر وعائشة : لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي رواه البخاري .
| ( فصل )
| ( من دخل في تطوع ) صوم أو غيره ( غير حج وعمرة لم يجب عليه إتمامه ) لحديث عائشة وفيه : إنما مثل صوم يوم التطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة فإن شاء أمضاها وإن شاء حبسها رواه النسائي . ( ويسن ) إتمام تطوع خروجا من الخلاف ويكره قطعه بلا حاجة ذكره الناظم . ( وإن أفسده ) أي : أفسد تطوعا دخل فيه غير حج وعمرة ؛ ( فلا قضاء ) عليه نصا بل يسن خروجا من الخلاف وأما تطوع الحج والعمرة فيجب إتمامه لأن نفلهما كفرضهما نية وفدية وغيرهما ولأنه لا يخرج منهما بالمحظورات . | ( ويجب حيث لا عذر إتمام فرض ) شرع فيه ( إجماعا ولو ) كان المشروع فيه فرض ( كفاية ) كصلاة جنازة ( أو ) كان ( نذرا أو ) كان وقته ( موسعا كقضاء رمضان وطواف ) لأن الخروج من عهدة الواجب متعين ودخلت التوسعة في وقته رفقا ومظنة الحاجة فإذا شرع فيه تعينت المصلحة في إتمامه ( وإن بطل ) الفرض لوجود مبطل ( فلا مزيد ) عليه فيعيده أو يقضيه فقط ( ولا كفارة ) مطلقا لعدم النص فيها .