تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ) ^ وكلمة إنما تفيد الحصر أي : تثبت المذكور وتنفي ما عداهم . وكذلك تعريف الصدقات بأل فإنها تستغرقها فلو جاز صرف شيء إلى غير الثمانية لكان لهم بعضها لا كلها . وروي عن زياد بن الحارث الصداء قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته فأتاه رجل فقال : أعطني من الصدقة فقال : إن الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو فجزأها ثمانية أجزاء فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك رواه أبو داود . وقال أحمد : إنما هي لمن سماه الله تعالى ( وجوز الشيخ ) تقي الدين ( الأخذ ) من الزكاة ( لمحتاج لشراء كتب علم ) نافع ( لمصلحة دينه ودنياه ) منها قال في شرح الإقناع : قلت : ولعل ذلك غير خارج عن الأصناف الثمانية لأن ذلك من جملة ما يحتاجه طالب العلم وكنفقته . | ( الأول ) من الأصناف الثمانية ( فقير ) بدأ به اتباعا للنص ولشدة حاجته ( وهو أسوأ حالا من المسكين ) لبداءته سبحانه وتعالى به وإنما يبدأ بالأهم فالأهم قال تعالى : ^ ( أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر ) ^ فأخبر أن لهم سفينة يعملون فيها . وقد سأل النبي صلى الله عليه وسلم المسكنة واستعاذ من الفقر فقال : اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين رواه الترمذي . ولا يجوز أن يسأل شدة الحاجة ويستعيذ من حالة أصلح منها ولأن الفقير مشتق من : فقر الظهر : فعيل بمعنى : مفعول وهو الذي نزعت فقرة ظهره فانقطع صلبه ( وهو ) أي : الفقير : ( من لم يجد نصف كفايته وكفاية عونه

مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٢ · ص ١٣٤