| ( ويتجه : وكذا ) أي : كالزكاة في الحكم ( كل مال ضائع أو لا وارث له ) يدفع إلى الإمام ليصرفه في المصالح العامة ويبرأ دافعه من عهدته سواء تلف في يد الإمام أو لا صرفه في مصارفه أو لا وهو متجه . | ( ويجزىء دفع زكاة لخوارج وبغاة ) إذا غلبوا على بلد وأخذوا منه العشر وقع موقعه نصا ( وكذلك من أخذها ) أي : الزكاة ( من السلاطين قهرا أو اختيارا عدل فيها أو جار ) ويأتي في قتال أهل البغي ( ولإمام طلب نذر وكفارة ) نص عليه في كفارة الظهار : ( و ) له طلب ( زكاة ) من المال الظاهر والباطن ( إن وضعها في أهلها ولا يلزم دفعها له إذا طلبها ) بل لربها تفرقتها بنفسه وهو أفضل كما تقدم . ( وليس له ) أي : الإمام ( إجبار ممتنع إذن ) أي : حيث لم يمنع من هي عليه إخراجها بالكلية إذ الواجب الإخراج لا الدفع إلى الإمام .
| ( فصل )
| ( ويشترط لإخراجها ) أي : الزكاة ( نية ) لحديث إنما الأعمال بالنيات ولأنها عبادة يتكرر وجوبها فافتقرت إلى تبيين النية كالصلاة ولأن مصرف المال إلى الفقراء له جهات من زكاة وكفارة ونذر وصدقة تطوع فاعتبرت نية التمييز . ويشترط أن يكون إخراجها ( من مكلف ) لأنه تصرف مالي أشبه سائر التصرفات المالية وتقدم حكم غير المكلف ( إلا أن تؤخذ ) منه الزكاة ( قهرا ) فتجزىء ظاهرا من غير نية رب المال فلا يؤمر بها ثانيا ( أو يغيب ماله )