إن أخرجها بلا علمه ( أو ) لم يخف بدفعها فورا ضررا ( على نفسه أو ماله ونحوه ) كمعيشة لحديث : لا ضرر ولا ضرار ولأنه يجوز تأخير دين الآدمي لذلك فالزكاة أولى . | ( وله تأخيرها ) أي : الزكاة ( لأشد حاجة ) أي : ليدفعها لمن حاجته أشد ممن هو حاضر نصا وقيده جماعة بزمن يسير ( و ) له تأخيرها ل ( قريب ولحاجته ) أي : المالك إليها ( إلى يساره ) نصا واحتج بحديث عمر إنهم احتاجوا عاما فلم يأخذ منهم الصدقة فيه وأخذها منهم في السنة الأخرى ( و ) له تأخيرها ( لتعذر إخراجها من مال لنحو غيبته ) كغصبه وسرقته وكونه دينا ( إلى قدرته ) عليه لأنها مواساة فلا يكلفها من غيره ( ولو قدر أن يخرجها من غيره ) لم يلزمه لأن الإخراج من عين المخرج عنه هو الأصل والإخراج من غيره رخصة فلا تنقلب تضييقا . ( ولإمام وساع تأخيرها عند ربها لمصلحة كقحط ) نصا لفعل عمر واحتج بعضهم بقوله صلى الله عليه وسلم عن العباس : فهي عليه ومثلها معها رواه البخاري . وكذا أوله أبو عبيد . قاله في الفروع ( ومن بذل الواجب ) عليه من الزكاة لإمام أو ساع أو فقير ( لزم ) مدفوعا إليه ( قبوله ) أي : المبذول ( ولا تبعة عليه ) أي : الباذل لأنه أدى ما وجب عليه شرعا . | ( ومن جحد وجوبها ) أي : الزكاة على الإطلاق ( لا ) إن جحد وجوبها ( حيث اختلف فيه ك ) جحده وجوبها عن ( مال غير مكلف و ) عن ( ركاز و ) عن ( عرض ) تجارة ( و ) عن ( فطرة ) على أهل بادية فلا ارتداد لقوة الاختلاف في وجوبها فيما ذكر ( عالما ) وجوبها ( أو جاهلا ) به لقرب عهده بإسلام أو
مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ١١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٢ · ص ١١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي