| ( باب صلاة الكسوف )
| ( وهو : ذهاب ضوء أحد النيرين ) : الشمس والقمر ( أو ) ذهاب ( بعضه ) أي : الضوء . يقال : كسفت الشمس بفتح الكاف وضمها وكذا : خسفت . وقيل : الكسوف للشمس . والخسوف للقمر وقيل عكسه . ورد بقوله تعالى : وخسف القمر وقيل : الكسوف في أوله والخسوف في آخره . وقيل : الكسوف لذهاب بعض ضوئه والخسوف لذهاب كله . وفعلها ثابت بالسنة المشهورة واستنبطها بعضهم من قوله تعالى : ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن . | وهي ( سنة ) مؤكدة حكاه ابن هبيرة والنووي إجماعا لقوله صلى الله عليه وسلم : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك ؛ فصلوا متفق عليه . ( حتى لنساء ) عجائز وصبيان قاله ابن حامد . ( و ) حتى ( سفرا ) لعموم الخبر ( بلا خطبة ) لأمره صلى الله عليه وسلم بالصلاة دون الخطبة . ( وفعلها جماعة بمسجد جمعة أفضل ) لقول عائشة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فقام وكبر وصف الناس وراءه متفق عليه . قال أبو حيان : خسف القمر ؛ فجعلت اليهود يرمون بالشهب ويضربون بالطاسات ويقولون : سحر القمر ؛ فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الكسوف مخالفة لهم .